2
مال النفوس عن الجهاد تميل ؟! = أو ليس فيه تنزل التنزيل ؟! 

مال النفوس عن الجهاد تميل ؟! = أو ليس فيه تنزل التنزيل ؟! 

أو ليس منه تربت الأجيال من = عهد الصحابة نعم ذاك الجيل ؟! 

أو ليس عقداً رابحاً مع ربنا ؟! = وعداً من الرحمن ليس يزول 

فقد اشترى أموالنا ونفوسنا =بجنان خلد قاتلٌ وقتيل 

وعداً به القرآنُ يُتلى في الورى= وأتت به التوراة والإنجيل 

رباه فامنحني الشهادة مقبلاً= في موكب الإيمان حين يصول 

صبراً لوجهك في سبيلك مهجتي =هذا السبيل فلا سواه سبيل 

والخيل معقود بهنّ الخير =ما بقيت إلى ألاّ تكون خيول 

طوبى لعبد آخذٍ بعنانه= يرجو الشهادة سيفه مسلول 

قل لي بربك ما الحياة إذا =غدت ذلاً يذلك خائن وذليل؟! 

قل لي بربك ما الحياة إذا غدا =وغدٌ يصول بظلها ويجول ؟! 

إني نظرت إلى الحياة فإذا= بها سأمٌ وكل متاعها مملول 

إلا تلذذَ عالمٍ في علمه أو= عابدٍ حقاً وذاك قليل 

وإذا بلذة ذي الجهاد أتت على= اللذات حيث مذاقها المعسول 

وإذا اجتمعن : العلم ثم عبادة= وجهاد صدق عقدها موصول 

فلعمر ربك تلك أسمى لذةٍ= بَلْهَ الشهادةَ بعدها إكليل 

ما خِلتُ أسعدَ من حياة مجاهد= باع الحياة وما لديه فضول 

فصلاته لا كالصلاة وصومه= لا كالصيام وقلبه قنديل 

وفتات خبز تحت هامة خندقٍ= والنار تقصف فوقه وتسيل 

أحلى وأشهى من صنوف موائدٍ= بين الحدائق والهواء عليل 

وسويعة في ظلمة بحراسةٍ= بردُ الفؤاد وما لها تمثيل 

يا أنسهم في ليلهم ونهارهم =ما كان في الرحمن فهو جميل 

أرأيت أجمل من جحافلهم إذا =زحفت لها التكبير والتهليل 

أسمعت أندى من أزيز رصاصهم= كسيوف أبطال لهنّ صليل 

وهدير دباباتهم فوق الرُّبى =كخيول من سبقوا لهنّ صهيل 

أرأيت أعظم من رباطة جأشهم =يوم الكريهة والدماء تسيل 

يتنافسون إلى منازلة العِدا= من ذا يفوز بقربه وينول 

يتسابقون إلى الجنان كأنما= قد فتِّحت أبوابها وقفول 

وكأنما أرواحهم في راحهم= ثمن الدخول وذلك المأمول 

والله ينصر بالملائك جنده = - إن صدقوا - وإمامهم جبريل
to add this to Watch Later

Add to

Loading playlists...