Uploaded by Mazbout55555 on Dec 10, 2010
Om Aziz , Lebanese Photo Bank , Farhat Art Museum
FACEBOOK : http://www.facebook.com/?ref=logo#!/pages/Farhat-Art-Museum/10150174000660553
وحدها، تعيش الليل بعكس كل البشر. هم ينامون فيه، أما هي فترافقه، إلى أن يرحل. لا فرق بين عتمه وضوء النهار. ولا يهم هذا الفرق أصلاً، فالأمر سواء بين توقيتين تعيشهما في انتظار طرقة خفيفة ليدٍ فارقتها منذ ثمانية وعشرين عاماً، قد تكون يد أحد الغائبين الأربعة عن ديارها. 28 عاماً، ولا تريد أم عزيز الديراوي، أم أربعة شبان فقدوا ذات نهارٍ مشؤوم في عام 1982، أن تتنازل عن الأمل بعودتهم. تنتظرهم نهاراً أمام باب البيت في مخيّم برج البراجنة، بعدما أبعدها قلبها المتعب عن خيمتها في حديقة جبران خليل جبران، وفي اليد، الصورة التي امّحى اللون البرونزي عن الإطار مكان أصابعها. وفي الليل، تجلس على «طرّاحتها» واضعة الصورة أمامها، وتعيد لف شريط الذكريات الذي لم تتعبه السنون. لا يكاد ينقص من الشريط فصل أبداً. تتذكر الشاحنة التي أقلت «أطفالها» الأربعة. عجلاتها السوداء المجبولة بالوحول. أصواتهم المودّعة. الطقس البارد حينها.
تتوسّل النوم، لكنّه لا يأتي. وعندما تيأس من محاولاتها المتكررة، تسند رأسها إلى الوسادة، وتغرق في البكاء، بصوتٍ خافت خوفاً من أبنائها الباقين، المشغولي البال على قلبها. يبتل طرف الوسادة الأيسر، فتستدير نحو الطرف الأيمن، تغرقه هو الآخر، فترتد بعده إلى الطرف الأيسر. وفي كل مرة تستدير فيها، تحمل أبناءها الأربعة معها. لا يوقفها عن استداراتها المتكررة إلا الصوت الخارج من المسجد المجاور لبيتها فجراً.
«الأم التي لم تتعب من الأرصفة، والتي تحمل أولادها منذ 79 عاماً، وبدها تضل حاملتهن». أم عزيز الأم، هي جدّة أيضاً. ولهذه الجدة تحية من الأحفاد. من رشا، التي عايدت «الأسيرة تحت رحمة الأمل»، واعدة إياها «بعيش الكفاح معك حتى عودة الغائبين». حان دور أم عزيز. لم تتغير كلماتها منذ حادثة الاختطاف. العبارة نفسها «لا عايزة صحة ولا مال، عايزة بس قبل ما أموت أشوفهم». تعود «عابورة» البكاء مجدداً، ولكنها مصرة على السرد، تقول «أنا مش قليلة، إلي أربعة، لا واحد ولا اثنين، لو عارفة ما عاد رح أشوفهم، كنت حطّيت حالي تحت دولاب الشاحنة اللي أخدتهم». وتبدأ دعاءها «يا رب تربط ايدين اللي ساجنينهم، يا رب متل ما راحوا فجأة يرجعوا فجأة، وإذا ما كانوا بعدهم بصحتهم، بس يرجعوا بطعميهم لو كانوا ضعاف». تخاف على «صحتهم»، وهي التي «زرعت رسوراً» في قلبها بسبب ضعفه، ولا تأبه لذلك كله. المهم أن تراهم، ولو «كانت روحي علقانة بسقف حلقي».
في الدار الضيقة، كانت صور أم عزيز تملأ الجدران. وتحت تلك الصورة، نسخة طبق الأصل: أم عزيز باللباس نفسه وفي حجرها «أولادها الأربعة» والعكّاز. لكن، ثمة ما تغيّر قليلاً. اليدان الثابتان في صور الحائط تعبتا في الواقع. فالمرأة التي لا تتبدّل ملامحها، فقدت السيطرة امس على رجفة يديها. هذا ما تغيّر فقط، وأم عزيز لن تعترف بغير تلك الرجفة.
الأخبار - عدد الاربعاء ١٧ آذار ٢٠١٠ بقلم راجانا حمية
Category:
Tags:
License:
Standard YouTube License
-
1 likes, 0 dislikes
-
Artist: Magida El Roumi
-
-
Buy "Qana" on:
Android Market,
AmazonMP3, eMusic -
-
3:54
قصة الأم التي دفنت ابنتها وهى حيه.......by ESLAM Refaatby romancy54263,392 views
1:40
Salma Nasheed - la (amiras favourite) ذات نهارby ChadijahMuslima7,953 views
3:34
اهدااء صور حائط الغاليه افنااااااااان.wmvby ahsass992,855 views
5:29
جبران خليل جبرانby ameera1988133,792 views
1:05
غول العيدby fatcat7415,097 views
9:53
Lebanese Civil War Photos - Farhat Art Museum Collection يا بيروت - ماجدة الروميby Mazbout555551,832 views
2:45
حل مشكلة الرجفة في المحرك.aviby walid056494 views
1:16
Aladdin - Arabian Nights (Arabic)+Subs&Transby 99meemo99161,588 views
3:02
Day of Ashura In Lebanon - Lebanese Photo Bank - Farhat Art Museumby Mazbout5555510,860 views
2:30
أحمد نعمه - روحي مودعهby alimared1,348 views
6:51
وحشتيني قليلـۂ لو أقول أنــــڪ وحشتيني ♬ | عزازيــےby BNOT37,825 views
2:35
دهوك تشهد إنشاء مشروع منتزه ازاديby alfayhaa11,433 views
1:33
super junior music bank Arabic subby CuteMeMoOo1,873 views
3:26
Jubran khalil Poem جبران خليل قصيدةby eelliiaass200941,917 views
4:02
قصة الام التي دفنت بنتها من احمد بومب.wmvby mrbomb2000181,980 views
3:16
حروفيات - عبد الحسين تويج IRQI ARTIST ABDULHUSSAIN TWEAJEby IRAQFORUMFORCULTURE1,231 views
5:04
ترتيب الصور في البومات مع مارثا (1)by najlaksow311 views
4:49
Gibran Khalil Gibran in Beirut | جبران خليل جبران في بيروتby AnnaharTV6,926 views
1:56
هذه الصورة تعبر عن الفرق بين الاسلام والمسحيةby symnrsh170,925 views
3:10
Travelling Artists, Pete & Rachel, Decorating a Bow Top Wagon . . .by GordonDipple24,399 views
- Loading more suggestions...
Link to this comment:
All Comments (0)