Uploaded by ppslv on Aug 31, 2008
أوباما أو ماكين ، العبرة بالموقف من القضية المصرية
أن يكون إسمه الثاني حُسين ، أو أنه ينحدر من أصل كيني عن طريق أبيه ، أو أنه أول أمريكي من أصل أفريقي يصل إلى هذه المرحلة في التنافس على منصب الرئاسة في الولايات المتحدة ، أو أن حياته تعد قصة كفاح ، فإن كل ذلك لا يعنيني كمواطن مصري يتابع -- مثل الملايين أو المليارات من البشر - تطورات الإنتخابات الأمريكية ، و ينتظر نتائجها .
لو أيدت مرشح ما ، أو تمنيت فوزه ، بسبب أسماء يحملها لها دلالات دينية ، فهذا يعني إنني متعصب ، كما أن تلك الأسماء لا تعني شيء فالذي تسبب و يتسبب للأن فيما نحن فيه من بلاء أسمه محمد و حسني و مبارك ، و لو أيدت أوباما بسبب لونه الأسمر أو شقه الأفريقي ، فهذا يعني إنني عنصري ، فالعنصرية ليست وقف على ذوي الأصول الأوروبية ، و لو أيدته بناء على قصة الكفاح الشخصية فهذا سيعني إنني غير أهل للحكم على الأفراد ، بسبب خلطي بين الشخصي و العام ، فالسيرة الذاتية لفرد ما ، أو خلفيته الإجتماعية ، ليستا وسيلة للحكم على الأفراد ، فمبارك الأب لم يكن يوما نصيراً للضعفاء و البسطاء برغم أصوله البسيطة ، بل للأسف لم يشهد المواطن المصري البسيط مرحلة غبراء كالحقبة المباركية ، أو الشدة المباركية كما أطلقت عليها منذ خمسة أعوام .
كما إنني لن أتمنى فوز أي مرشح في الإنتخابات الأمريكية بناء على موقفه من القضية الفلسطينية ، أو العراقية ، أو الأفغانية ، أو الباكستانية ، أو الجورجية ، أو المريخية ، كما تفعل الصحف النظامية و الأمنية ، و المواقع الإخبارية المخابراتية المصرية ، أو كما تفعل القنوات الإخبارية المحلية أو الفضائية ، المصرية و الإقليمية المتحدثة بالعربية .
حكمي على أي مرشح في إنتخابات الرئاسة الأمريكية ، سواء كان مرشح لأحد الحزبين الكبيرين ، أو بإسم أحد الأحزاب الصغيرة مثل حزب الخضر ، من اليسار الأمريكي ، أو حزب الدستور ، من اليمين الأمريكي المحافظ ، هو بناء على موقف المرشح من القضية المصرية ، و أقول القضية المصرية ، لأن هناك ثمانين مليون مصري يعيشون في ظل قانون عرفي عسكري منذ 1981 ، و أكثر من نصفهم ، أي أربعين مليون نفس و يزيد ، يحيون في فقر مدقع ، أوصل بعضهم إلى العيش في المقابر ، و مزاحمة الموتى ، و هؤلاء لا يقلون في القاهرة الكبرى عن مليون و ثلاثمائة ألف نفس بشرية حية ، و لكن تحيا حياة الموت ، هذا إضافة لقمع الحريات ، و الفساد ، و التدهور المستمر لحقوق الإنسان المصري ، و منها تكافؤ الفرص ، و التعليم الجيد الذي يناسب العصر ، و الخدمات الصحية ، فضلاً عن جريمة بيع مصر ، و تجريد الأجيال المصرية الحالية و القادمة من أصولها الإقتصادية لصالح أثرياء الخليج و حكامه .
هناك إذا قضية مصرية ، لا تقل أهمية لدي كمصري عن القضية الفلسطينية و العراقية و غيرهما من القضايا ، بل تفوقهما أهمية ، دون أن يعني ذلك تقليلي لأهمية تلك القضايا الإقليمية ، و لكن الأولوية لكل شخص هي قضية بلده ، و مشكلة مجتمعه ، و مأساة شعبه .
إذا السؤال الحاكم في مسألة الإنتخابات الأمريكية ، أو لأقل المعيار أو الميزان المصري الذي يجب الحكم به ، هو : ماذا سيفعل أوباما أو ماكين -- أو غيرهما من المرشحين - في القضية المصرية ؟ أو : ما العون الذي سيقدمه أي مرشح أمريكي للشعب المصري ؟ و العون الذي أعنيه هنا هو الدعم الذي سيقدمه الفائز منهما للشعب المصري من أجل أن يسترد الشعب المصري حريته التي فقدها ، و رفاهيته المسروقه ، و كرامته المهدرة ؟
أعلم ، مثلما أؤمن بشدة ، بأن إسترداد حريتنا و رفاهيتنا و كرامتنا ، هي مسألة مصرية صميمة ، و لكن أيضا أؤمن بأهمية قطع خطوط الإمداد و التموين المادي و المعنوي التي يتلقاها نظام آل مبارك من الخارج ، و التي تعمل على إبقائه في السلطة ، فوقف الدعم الأمريكي و الخارجي ، سوف يضعفهم ، و يسهل معركتنا السلمية من أجل الإطاحة بهم ، و الإنضمام بعد ذلك للعالم الحر ، عالم الرفاهية و التقدم .
إن الإسهام الأمريكي غير المباشر في معركة الحرية المصرية ، برفع الدعم الأمريكي عن آل مبارك ، و ترك الشعب المصري ليخوض معركته السلمية - بتكافؤ -- مع النظام غير المبارك الحاكم ، في سبيل الحرية و الرفاهية و التقدم ، سيكون أول خطوة جادة في سبيل إعادة السمعة الأمريكية في مصر لما كانت عليه بُعيد الحرب العالمية الأولى ، و تحديداً في 1918 ، أبان حكم الرئيس الأمريكي الراحل وودر ويلسون - صاحب المبادئ الأربعة الشهيرة ، و منها حق تقرير المصير - دون الحاجة لإعلانات مدفوعة ، و أموال لدعم كتاب مرتزقة لا تصل كتاباتهم لأحد .
هذا هو المعيار العقلاني ، و الميزان الصائب ، الذي يجب أن نحكم به كمصريين مطحونين على أي متنافس رئاسي أمريكي ، لا بالأسماء ، ولا بالألوان أو الأصول العرقية ، و لو تجاهل المتنافسان الرئيسيان الحاليان القضية المصرية ، إذاً فإن الإثنان يجب أن يكونا لدينا سيان ، لا أهمية لهما لنا كشعب يرزح تحت وطأة حكم غاشم فاسد مدعوم أمريكياً .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية
بوخارست -- رومانيا
حزب كل مصر
تراث -- ضمير -- حرية -- رفاهية -- تقدم -- إستعيدوا مصر
27-08-2008
-
1 likes, 0 dislikes
10:53
أول مسلمة مصرية تعمل مع الرئيس الإمريكي باراك أوباماby maghrebat31,129 views
1:53
رفاهية الشعب المصريby bermbali1,183 views
3:39
נשארתי בודד כאן לבד تكليتان ومنصات الاصيل سلام العبرةby 052asa5,435 views
10:05
العبره منـ غرقـ السفيــنه تآآآآآآآآيتنيــــــكby yazdegred9,100 views
0:11
ما ذا تفعل في هذا الموقفby 3amopapa23,530 views
2:27
Obama in Germany- أوباما في ألمانياby aladili885 views
1:29
معركة حية لجنودنا البواسل السلطة الرابعةby rwaid2002129,079 views
4:01
Al3obra موال محكوم + واه عيني - ابو الذهب - العبرة (مقطع1)by 000900645639,125 views
2:16
Arab rap راب عربى القضية المصرية ايجى ايفل Egyption rapby kemobboy24,532 views
0:54
Who is obama?! A zionist من هو براك اوباما ؟ هو صهيونيby songyoutub2,504 views
4:01
جديد وكر العصفور العبرة في الصلابةby opxccc152,270 views
0:17
انحناء أوباما للعاهل السعوديby frvoices342,755 views
4:29
2008 Presidential Debate: Obama, McCain on Iranby Ishoozedotcom6,584 views
3:51
Iraq war: state censorship (1) حرب العراق : رقابة الدولةby WesternGaI73,462 views
7:37
القارئ معاذ الخلطي..ماتيسر من سورة النملby AttanWeeR1,532 views
0:58
اضحك...بدوي زهقاااان حاله.by 040099673190,794 views
4:47
أوباما - ماكين - 1 من 2by alghaslan879 views
7:51
الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل حينما فضح الوهابيةby BaseemIRAQ1429,302 views
0:50
صحة الرئيس.flvby algmaheer2,882 views
- Loading more suggestions...
All Comments