Alert icon
We're changing our privacy policy. This stuff matters.  Learn more  Dismiss

محمود درويش - لاعب النرد كاملة

Loading...

Sign in or sign up now!
Alert icon
Upgrade to the latest Flash Player for improved playback performance. Upgrade now or more info.
13,896
Loading...
Alert icon
Sign in or sign up now!
Alert icon

Uploaded by on Aug 11, 2011

لاعب النرد
محمود درويش مَنْ أَنا لأقول لكمْ ما أَقولُ لكمْ ؟ وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ فأصبح وجهاً ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ فأصبح نايًا ... أَنا لاعب النَرْدِ ، أَربح حيناً وأَخسر حيناً أَنا مثلكمْ أَو أَقلُّ قليلاً ... وُلدتُ إلي جانب البئرِ والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً وانتميتُ إلى عائلةْ مصادفَةً ، ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ وأَمراضَها : أَولاً - خَلَلاً في شرايينها وضغطَ دمٍ مرتفعْ ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ والجدَّةِ - الشجرةْ ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الانفلونزا بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ... ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ كانت مصادفةً أَن أكونْ ذَكَراً ... ومصادفةً أَن أَرى قمراً شاحباً مثلَ ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات ولم أَجتهدْ كي أَجدْ شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً ! كان يمكن أن لا أكونْ كان يمكن أن لا يكون أَبي قد تزوَّج أُمي مصادفةً أَو أكونْ مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت ولم تنتبه إلى أَنها وُلدت ساعةً واحدَة ولم تعرفِ الوالدَة ... أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ / كانت مصادفة أَن أكون أنا الحيّ في حادث الباصِ حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ لأني نسيتُ الوجود وأَحواله عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها ودورَ الحبيب - الضحيَّة فكنتُ شهيدَ الهوى في الروايةِ والحيَّ في حادث السيرِ / لا دورَ لي في المزاح مع البحرِ لكنني وَلَدٌ طائشٌ من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ ينادي : تعال إليّْ ! ولا دورَ لي في النجاة من البحرِ أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ رأى الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ
لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً
لا تطلُّ على البحرِ
لو أَن دوريّةَ الجيش لم ترَ نارَ القِرى
تخبز الليلَ
لو أَن خمسةَ عشرَ شهيداً
أَعادوا بناء المتاريسِ
لو أَن ذاك المكانَ الزراعيَّ لم ينكسرْ
رُبَّما صرتُ زيتونةً

----
نشيد الخبز والورد
https://www.facebook.com/pages/%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8...

Category:

Music

Tags:

License:

Standard YouTube License

Link to this comment:

Share to:

Top Comments

  • اعشق كلماتك واعشق مداعبتك لها

    ادمنتك يامحمود

    لعلني متاخره

    ولكن هذا هو الادمان

    تظهر عوارضه لما تنقطع عنه 

  • أبداع ولقد أحييت في الامل للمستقبل

see all

All Comments (5)

Sign In or Sign Up now to post a comment!
  • الجنوب كان قصيّا عصيّا عليّا.. لأن الجنوب بلادي :)

    نفتقدك يا محمود :)

  • رائعة جدا

  • فـأنت و إن كنت تظهر أو تتبطن لا شكل لك ونحن نحبك حين نحب مصادفة ,أنت حظ (المساكين)

Loading...

Alert icon
0 / 00Unsaved Playlist Return to active list
    1. Your queue is empty. Add videos to your queue using this button:
      or sign in to load a different list.
    Loading...Loading...Saving...
    • Clear all videos from this list
    • Learn more