ولد شمعون (سيوما) غرينهويز سنة 1932 في كراسنا ببيلاروس لعائلة تقليدية من دعاة الصهيونية، حيث كان شقيقته وشقيقه الأكبر منه، هنيا وميندل نشطين في جمعيات صهيونية وأعدا نفسيهما للهجرة إلى أرض إسرائيل.
وفي نهاية عام 1941، وبعد غزو ألمانيا للاتحاد السوفييتي، بقي شمعون وأبناء أسرته محتجزين في غيتو كراسنا. وحين تسلل شمعون ووالدته إلى خارج الغيتو قاصدين سيدة بولندية من معارفهما وتسلما منها بعض الأغذية، ألقي القبض عليهما وكان ضابط في الإس.إس. على وشك قتلهما بسلاحه، إلا أن السيدة البولندية توسلت به وعرضت عليه النقود والطعام ليفرج عنهما، فاقتنع وأبقاهما على قيد الحياة.
وقد اتصل شقيق شمعون وشقيقته بأنصار الحلفاء الذين كانوا يتسترون ويعملون في مناطق المستنقعات المحيطة بالمدينة. وللانخراط في صفوف الأنصار كان على اليهود جلب الأسلحة والذخائر. وقد أخفى شمعون فوهة مسدس وبعض الأعيرة النارية داخل رغيف خبز وبعض البطاطس. ولكن قادة الغيتو علموا بعلاقة أبناء العائلة مع الأنصار فاعتقلوا ميندل وحذروه من مغبة إقدامه وشقيقته على الفرار من الغيتو.
وحدث أن وقع حصان في حفرة، فاتهم الألمان اليهود وعاقبوهم، حيث جمعوا عددا من اليهود في الساحة الرئيسية للمدينة وأطلقوا عليهم النار الواحد تلو الآخر. وكان شمعون ووالده واقفين يتماسكان بالأيدي، فتقدم منهما ضابط في الإس.إس. من الخلف وأطلق النار على الوالد يكوتيئيل، فسقط ساحبا معه ابنه الصغير شمعون الذي كان لا يزال يمسك بيده. ومات الأب وبقي شمعون تحته مضرجا بالدم شبه غائب عن الوعي مدة يوم كامل، حتى أنقذه أبناء العائلة.
وفي مارس آذار عام 1943، وكان عيد المساخر اليهودي، قام الألمان بتصفية الغيتو وقتل سكانه وحرق جثثهم. وكان من بين الضحايا شقيق شمعون وشقيقته، أما شمعون وأمه ومعهما 20 من سكان الغيتو، فقد لجأوا إلى مخبأ كانوا قد أعدوه مسبقا، وتمكنوا من البقاء فيه لخمسة أيام. وحين خرجوا من المخبأ لقوا الغيتو خاليا وكان الجو تلفه رائحة الجثث المحروقة والموت. ولم يكن شمعون قادرا على الوقوف على قدميه، لأنه كان تماثل لتوه للشفاء من مرض التيفوئيد الذي ألم به، فحملته أمه على ظهرها طيلة الطريق إلى المستنقعات، حيث كان الأنصار. وحينها قام شمعون وأمه بحفر خندق لهما للسكن تحت الأرض، وكانا يقتاتان على الجذور والأعشاب ويمشيان بلا حذاء وبلا ملابس دافئة في برد الشتاء القارس. وكان شمعون يحطب في خدمة الأنصار، وبترت خلال عمله أصابه يده، وتعرض للغرغرينا.
وبعد الحرب، عاد شمعون وأمه إلى كراسنا، حيث أكمل شمعون دراسته في المدرسة الثانوية، ثم درس الحقوق والرياضيات في الجامعة، وفي سنة 1960 قدم وأمه إلى إسرائيل، وأسس عائلة وولد له أربعة أولاد ثم ثلاثة أحفاد. ومات ابنه، غيل، بالسرطان عام 2000. وقد كرس شمعون حياته للتدريس حيث كان مربيا ومدير مدرسة ثانوية في بيتح تكفا، وتربى على يديه أجيال من الطلبة.
http://www1.yadvashem.org/yv/ar/index.asp
على فرض ان كل هذه الروايات صحيحة... لماذا تفعلون بالفلسطينيين من المآسي ما هو أفظع مما تدعون أن النازيين فعلوه بكم؟ ألا يفترض أنكم تعلمتم درسا في الإنسانية ؟
iceqiob 2 years ago 11
كل هذا الاجرام ولا ترى فيهم شيء سلبي
الله يحرقكم جميعا
dudi599 2 years ago 7