http://www.bin-saif.net/index.php
http://www.lebraly.com/inf/
مقال محمد بن سيف
الجزء الثاني
السؤال الذي يبرز الآن : هل سيجرؤ شعراء البلاط الغربي بعد هذه الواقعة على الحديث عن "الإنسانية" و"التسامح" الغربيين؟!
وهل يستطيع أحدٌ منهم أن يذكر لنا من تواريخ الأمم السابقة (المتخلفة ) وحشيةً وهمجيةً كهذه التي أهداها لنا الغربيون أصحاب الحضارة الاستثنائية؟!
مذبحة مروِّعةٌ بكل المقاييس، غير أنها مذبحة عصرية حسب الشريعة الغربية الليبرالية الحرة المتسامحة!
مذبحةٍ لم ترتكب بحقٍ جنودٍ في معركةٍ، ولا معارضين سياسيين، ولا "إرهابيين" في تورا بورا، وإنما بحق أطفال في مستشفى!
كما تعاني ابنتي (جود ) من أعراض البرد ، دخلت الطفلة (هدير ) ذات الأربعين يوماً إلى المستشفى الليبي لتعالج التهاباً عادياً في الصدر. وبدل أن يُعالجَ صدرها، دسَّتْ الممرضة المتوحشة في وريد رجلها الصغيرة أنبوباً لتمرير الفيروس القاتل إلى جسدها الندي.
(منى ) و(عاشور ) أخوان دخلا المستشفى ليعالجا من الحساسية. ثم خرجا يحملان فيروس الإيدز.
أما (منى ) فلا زالت تعاني عذاباتها. وأما (عاشور ) فقد توفي بعد أن نقل الفيروس إلى أمه عن طريق الرضاعة.
وملفات القضية تقول إن هناك ثمانية عشر أماً أخريات انتقل لهن الإيدز من أطفالهن عن طريق الرضاعة.
(جمعة رمضان ) الذي أعطي حقنة الموت وعمره سنتان أصبح الآن معاقاً وهو في العاشرة من عمره، ولا زال يعاني من تطورات الفيروس.
(يحيى إدريس ) الذي يبلغ الآن سبعة عشر عاماً ، يذكر جيداً ما حدث له تلك الليلة حين كان عمره ثمان سنوات. يقول : كان ذلك في يوم العيد!! كان أكثر الأطباء في إجازة، وفي ظلمة الليل جاءت الممرضة وأخرجت أمي من الغرفة، ثم أحضرت الحقنة!
وتتكرر هذه الصور البشعة أكثر من أربعمائة وثلاثين مرة. والتقارير تقول إن خمسين طفلاً توفوا إلى الآن، والباقون لا زالوا يعانون آلام الموت البطيء دون جرمٍ ارتكبوه.
وحتى يكتمل القُبح، فإن الممرضات الحقيرات ذكرنَ في التحقيق أنهن اخترن الأطفال بالذات لأنهم غير قادرين على الكلام.
فهل هناك "إنسانية" أعظم من هذه يا بليهي!
أيُّ قلوبٍ هذه! وأيُّ وحشيةٍ تلبَّستْ أولئك الشياطين!
من كان لديه طفل (ابن أو ابنة ، أخ أو أخت )، فلينظر إلى براءته وهو يلهو ويلعب ويضحك. ثم ليسرحْ بخاطره متفكراً : ماذا لو تعرَّض طفلي هذا لمثل تلك الجريمة البشعة؟ عندها سوف يدرك بعض معاناة وآلام مئات الأطفال والأسر في ليبيا. علماً أن بعض الأطفال المجني عليهم لم يتجاوز عمرهم الثلاثة أشهر، وهم الآن مع أسرهم يعيشون عزلة اجتماعية شديدة بسبب خوف الناس من انتقال العدوى إليهم.
والعجيب أن الإعلام الغربي بضميره الحي ، ظل طيلة السنوات التي تلت الجريمة مشغولاً بمعاناة الممرضات مع المحاكم الليبية. وأما الأطفال وأسرهم، فليشربوا من ماء البحر إن لم ترضهم حفنة دولارات ستدفع لهم، ليقتسموها مع قائد ثورة الفاتح!
ماذا ا لو كان المجني عليهم أطفالاً أوربيين ؟
بل ماذا لو كان المجني عليه طفلاً واحداً يحمل في عروقه دماء الأوربيين الزرقاء؟
بل ماذا لو كان كلباً أو قطاً أوروبياً تعرض لانتهاك حقوقه ؟
في العام 1424هـ نشرت الواشنطن بوست خبراً مفاده أن الأمريكي جيمس أندرو ينتظر حكماً بالسجن المؤبد لأنه قتل كلباً بطريقة وحشية!
وفي العام الذي يليه نقلت البي بي سي أن محكمة أمريكية حكمت بتعويض مقداره (45000) دولار لامرأة ، لأن كلب جارتها قتل قطتها.
وفي هلسنكي بفنلندا حكمت محكمة بالغرامة على بائع أسماك ، لأنه كان يسيء معاملة أسماكه أثناء عرضها للبيع!
وأعجب من هذا كله أن مسلماً في الثمانينات في بلغاريا نفسها حكم عليه بالسجن خمس سنوات لأنه أجرى عملية ختان لابنه!
واليوم ما يقرب من خمسمائة طفلٍ يُحقن السم القاتل في عروقهم، فلا تتحرك "الإنسانية" الأوربية ولا "العدالة" الأمريكية، ولا يرف لهما جفن. لتبقى حركة الضمير الغربي معلقةً بإنسانية خاصة بعرقهم الأزرق.
الإنسانية الأوربية كلمة تقرأ من اليسار إلى اليمين فقط. أما من اليمين إلى اليسار فلا إنسانية هناك يمكن قراءتها!
أما القذافي فليس أهلاً لأن يشتم ؛ إذ ليس في القواميس لغة يمكن أن تنحط لمستواه السافل. وما كنا ننتظر منه أقل من هذه الخيانة.
وأما الطبيب والممرضات فهم من جنس سائر القتلة السفلة والمجرمين الهمجيين الذين لا تعرف الرحمة إلى قلوبهم سبيلاً.
لكن ماذا عن حضارة "الإنسانية" و"العدالة" و"حقوق الإنسان"؟!!
أليست هذه الحضارة هي نفسها التي شنقت صدام حسين لأنه قتل (148) رجلاً في الدجيل بعد أن جرت محاولة لاغتياله هناك؟!!
أليست هذه هي الحضارة التي تصب علينا كلًَّ عامٍ تقاريرها عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلادنا؟!!
أليست هذه هي الحضارة التي لا زالت تلهج بلعن طالبان وانتهاكاتها لحقوق الإنسان؟!
أليست هذه هي الحضارة التي أشعلت الدنيا غضباً لهدم أصنام بوذا في باميان؟!
أليست هذه هي الحضارة التي أعلن أحد شياطينها أنها تمثل "نهاية التاريخ" وخاتمة الارتقاء في سلم الإنسانية؟!
أليست هذه هي الحضارة التي باتت تفكر في فرض قوانينوعقوبات لمحاسبة الناس حتى على مشاعر الكراهية؟
بالنسبة لي لا جديد في هذه الحادثة سوى دليلٍ آخر يضاف لركام الأدلة على زيف تلك الدعاوى الماكرة وكذبها. وأظن الأمر كذلك بالنسبة للكثيرين.
لكن ماذا عن شعراء البلاط الأمريكي الأوربي ؟ هل سيتوقفون عند مثل هذه الحادثة لإعادة النظر في قناعاتهم الساذجة؟!
صدق نحن نرى أن الآخر كافر أو فاسق بمجرد أنه اختلف معنى في أمور بسيطة ولو كانت في الدين .. مثلاً كشف الوجه جائز وقال الأئمة الأربعه بجواز كشف الوجه وهم الإمام مالك وأبو حنيفه والشافعي وقول للإمام أحمد الذي له قولان أصحهما أن كشف الوجه للمرأة جائز .. فنحن نأخذ برأي واحد ضعيف ونعممه ونقول نحن فقط على صواب وأما الباقين هم فسقه لايعلمون الدين .. أنا أقول بهذا القول فيتهمونني بأني رافضي وعلماني وليبرالي ، لدينا ثقافه دينيه متشدده متخلفه ، يعتقدون أنهم شعب الله المختار كاليهود تماما ً .. هذه الحقيقه
Islam5Video11 5 months ago 32
مافي شي اسمه ليبرالي
البليهي رجل سعودي مسلم
انقذنا الله من بعض رجال الدين المتخلفين
الذين يطلقون المسميات على الناس لمجرد اختلافهم معهم
nxxxxxxxxxt 4 months ago 6