و إن التصرف السياسي تصرف مدني اجتهادي في إطار المرجعية الإسلامية. وما ذلك هو التمييز الذي قام به الإمام القرافي، وهو من أعلام الفقه المالكي، بين ثلاث تصرفات للرسول صلى الله عليه وسلم: تصرف بالفتيا والتبليغ وتصرف بالقضاء وتصرف بالإمامة، حيث اعتبر أن التصرف بالإمامة "وصف زائد على النبوة والرسالة والفتيا والقضاء، لأن الإمام هو الذي فوضت إليه السياسة العامة في الخلائق، وضبط معاقد المصالح، ودرء المفاسد ، وتوطين العباد في البلاد إلى غير ذلك مما هو من هذا الجنس
ثم يتحدث عن أن اختلاف الدين لا يتعارض ولا ينفي وحدة الأمة بالمعنى السياسي عندما يحدد نقاط الافتراق ونقاط الاتفاق بين الفريقين، فيقول : 'لليهود دينهم وللمسلمين دينهم وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم
وبعبارات هذا الدستور وذات ألفاظه .. فهو يتحدث عن الجماعة المؤمنة فيقول: 'إن المؤمنين والمسلمين من قريش ( المهاجرين ) ويثرب ( الأنصار ) ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناش. ثم يتحدث عن تكوين هذه الأمة المؤمنة مع اليهود لأمة أكبر بالمعنى السياسي وعلى أساس المواطنة لا الدين ، فيقول : 'وإن يهود بني عوف ( ومعهم بقية قبائل اليهود ) أمة مع المؤمنين'.
الإسلام يميز بين الدين والسياسة. وتقدم وثيقة الصحيفة (أو دستور المدينة) تمييزا، وليس فصلا، بين أمة الدين وأمة السياسة، فأمة الدين هي 'المؤمنون' بدين الإسلام.... أما أمة السياسة فهي جماعة المواطنين الذين تربطهم علاقة ' المواطنة' في الدولة الإسلامية وإن تفرقت بهم عقائد الديانات التي بها يؤمنون.
العلمانية مفهوم غربي محض، جاء رسميا ليحد من تسلط الكنيسة الكاثلوكية في تسيير شؤون الدولة الفرنسية، و دار صراع كبير عبر القرنين الثامن و التاسع عشر بين مؤيدي الكنيسة و مناهضيها، انتهى بانهزام الكنيسة بقانون 1902 الذي يمنع تدخل رجال الدين في شؤون التربية و التعليم و بالتالي سيطرة الماسونيين و الثوريين على زمام الحكم.
الدولة الدينية "الثيوقراطية" التي عرفها الغرب في العصور الوسطى والتي يحكمها رجال الدين، الذين يتحكَّمون في رِقاب الناس ـ وضمائرهم أيضًا ـ باسم "الحق الإلهي" فما حلُّوه في الأرض فهو محلول في السماء، وما ربطوه في الأرض فهو مربوط في السماء، هي مرفوضة في الإسلام، وليس في الإسلام رجال دين بالمعنى الكهنوتي، إنما فيه علماء دين، يستطيع كل واحد أن يكون منهم بالتعلُّم والدراسة، وليس لهم سلطان على ضمائر الناس، ودخائل قلوبهم، وهم لا يزيدون عن غيرهم من الناس في الحقوق، بل كثيرًا ما يُهضَمون ويُظلَمون..
الدولة المدنية : الدولة الإسلامية كما جاء بها الإسلام، وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة مَدَنِيَّة، تقوم السلطة بها على البَيْعة والاختيار والشورى والحاكم فيها وكيل عن الأمة أو أجير لها، ومن حق الأمة ـ مُمثَّلة في أهل الحلِّ والعَقْد فيها ـ أن تُحاسبه وتُراقبه، وتأمره وتنهاه، وتُقَوِّمه إن أعوجَّ، وإلا عزلته، ومن حق كل مسلم، بل كل مواطن، أن ينكر على رئيس الدولة نفسه إذا رآه اقترف منكرًا، أو ضيَّع معروفًا، بل على الشعب أن يُعلن الثورة عليه إذا رأي كفرًا بَوَاحًا عنده من الله برهان.
الدولة الدينية في مفهوم المسلمين: الدولة الإسلامية
الدولة الدينية في مفهموم الغرب و الليبرايين: الدولة التي يدعي فيها رجل الدين أن له صلاحيات إلهية و لا يقبل النقاش حتى لو قلت له قال الله عكس ما تقول يرد عليك بأنه يوحى إليه من الله..
عندما نخاطب الغرب نخاطبهم بمفهومهم فنقول : لا نريد دولة دينية
عندما نخاطب المسلمين نقول : طبعا نريد الدولة الإسلامية
و نحن بذلك لا نتميع و لا نتلون . كل الأمر أننا نخاطب الناس بلغتهم
و إن التصرف السياسي تصرف مدني اجتهادي في إطار المرجعية الإسلامية. وما ذلك هو التمييز الذي قام به الإمام القرافي، وهو من أعلام الفقه المالكي، بين ثلاث تصرفات للرسول صلى الله عليه وسلم: تصرف بالفتيا والتبليغ وتصرف بالقضاء وتصرف بالإمامة، حيث اعتبر أن التصرف بالإمامة "وصف زائد على النبوة والرسالة والفتيا والقضاء، لأن الإمام هو الذي فوضت إليه السياسة العامة في الخلائق، وضبط معاقد المصالح، ودرء المفاسد ، وتوطين العباد في البلاد إلى غير ذلك مما هو من هذا الجنس
MrBravefencermusashi 1 month ago
ثم يتحدث عن أن اختلاف الدين لا يتعارض ولا ينفي وحدة الأمة بالمعنى السياسي عندما يحدد نقاط الافتراق ونقاط الاتفاق بين الفريقين، فيقول : 'لليهود دينهم وللمسلمين دينهم وإن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم
MrBravefencermusashi 1 month ago
وبعبارات هذا الدستور وذات ألفاظه .. فهو يتحدث عن الجماعة المؤمنة فيقول: 'إن المؤمنين والمسلمين من قريش ( المهاجرين ) ويثرب ( الأنصار ) ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناش. ثم يتحدث عن تكوين هذه الأمة المؤمنة مع اليهود لأمة أكبر بالمعنى السياسي وعلى أساس المواطنة لا الدين ، فيقول : 'وإن يهود بني عوف ( ومعهم بقية قبائل اليهود ) أمة مع المؤمنين'.
MrBravefencermusashi 1 month ago
الإسلام يميز بين الدين والسياسة. وتقدم وثيقة الصحيفة (أو دستور المدينة) تمييزا، وليس فصلا، بين أمة الدين وأمة السياسة، فأمة الدين هي 'المؤمنون' بدين الإسلام.... أما أمة السياسة فهي جماعة المواطنين الذين تربطهم علاقة ' المواطنة' في الدولة الإسلامية وإن تفرقت بهم عقائد الديانات التي بها يؤمنون.
MrBravefencermusashi 1 month ago
العلمانية مفهوم غربي محض، جاء رسميا ليحد من تسلط الكنيسة الكاثلوكية في تسيير شؤون الدولة الفرنسية، و دار صراع كبير عبر القرنين الثامن و التاسع عشر بين مؤيدي الكنيسة و مناهضيها، انتهى بانهزام الكنيسة بقانون 1902 الذي يمنع تدخل رجال الدين في شؤون التربية و التعليم و بالتالي سيطرة الماسونيين و الثوريين على زمام الحكم.
MrBravefencermusashi 1 month ago
الدولة الدينية "الثيوقراطية" التي عرفها الغرب في العصور الوسطى والتي يحكمها رجال الدين، الذين يتحكَّمون في رِقاب الناس ـ وضمائرهم أيضًا ـ باسم "الحق الإلهي" فما حلُّوه في الأرض فهو محلول في السماء، وما ربطوه في الأرض فهو مربوط في السماء، هي مرفوضة في الإسلام، وليس في الإسلام رجال دين بالمعنى الكهنوتي، إنما فيه علماء دين، يستطيع كل واحد أن يكون منهم بالتعلُّم والدراسة، وليس لهم سلطان على ضمائر الناس، ودخائل قلوبهم، وهم لا يزيدون عن غيرهم من الناس في الحقوق، بل كثيرًا ما يُهضَمون ويُظلَمون..
MrBravefencermusashi 1 month ago
الدولة المدنية : الدولة الإسلامية كما جاء بها الإسلام، وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة مَدَنِيَّة، تقوم السلطة بها على البَيْعة والاختيار والشورى والحاكم فيها وكيل عن الأمة أو أجير لها، ومن حق الأمة ـ مُمثَّلة في أهل الحلِّ والعَقْد فيها ـ أن تُحاسبه وتُراقبه، وتأمره وتنهاه، وتُقَوِّمه إن أعوجَّ، وإلا عزلته، ومن حق كل مسلم، بل كل مواطن، أن ينكر على رئيس الدولة نفسه إذا رآه اقترف منكرًا، أو ضيَّع معروفًا، بل على الشعب أن يُعلن الثورة عليه إذا رأي كفرًا بَوَاحًا عنده من الله برهان.
MrBravefencermusashi 1 month ago
تكفيري
madialmasry 6 months ago
الدولة الدينية في مفهوم المسلمين: الدولة الإسلامية
الدولة الدينية في مفهموم الغرب و الليبرايين: الدولة التي يدعي فيها رجل الدين أن له صلاحيات إلهية و لا يقبل النقاش حتى لو قلت له قال الله عكس ما تقول يرد عليك بأنه يوحى إليه من الله..
عندما نخاطب الغرب نخاطبهم بمفهومهم فنقول : لا نريد دولة دينية
عندما نخاطب المسلمين نقول : طبعا نريد الدولة الإسلامية
و نحن بذلك لا نتميع و لا نتلون . كل الأمر أننا نخاطب الناس بلغتهم
HazemSalahTV 9 months ago