نفسي الفداء لكل منتصر حزين قتل الذين يحبهم، إذ كان يحمي الآخرين . يحمي بشبرٍ تحت كعبيه اتزان العقل معنى العدل في الدنيا على إطلاقه يحمي البرايا أجمعين حتى مماليك البلاد القاعدين والحرب واعظة تنادينا لقد سلم المقاتل والذين بدورهم قتلوا نعم هذا قضاء الله لكن ربما سلموا ...إذا كان الجميع مقاتلين نفسي فداء للرجال ملثمين إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى مثل تاريخ هنا يملي فيتلى حاصرونا كيفما شئتم فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق تحت الأرض من دار لدار حيث الصباح غدا هنا يهرب من يد ليد بديلاً عن صباح خربته طائرات الظالمين نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها كشعر الغول ألف أفعى بيضاء نحو الأرض تسعى والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم فنرفع الأيدي لنعدل ميلها، وتكاد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين يا أهل غزة ما عليكم بعدها والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين . نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين أضحى يقلص ظله، كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بِرْكَةٌ في الدرب حتى لا يمر مجند من تحته ويقول إن كسرته دبابتهم في زحفها نحو المدينة: "لا يهم، على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي وتلك نبوءة قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين هذي بلاد الشام كيف تقوم فيها دولة ربت عدواتها مع الزيتون يا حمقى ولكن عذركم معكم فأنتم بعدُ ما زلتم غزاة محدثين قسماً بشيبي لن يطول يقاؤكم فالظل يأنف أن تمروا تحته والأرض تأنف أن تمروا فوقها والله سماكم قديماً في بلادي عابرين" .........
Link to this comment:
All Comments (0)