أشعار فواغي القاسمي
إلقاء محمد الشموتي من ديوان ألم المسيح ردائي
زائري في ليلة صيف
لمـاذا رجعت حـبيبي إلــيّ
و أيقـظـت جُرحا ًعميقـا ً لـديا
و فجرت كل حنيــن السنـين
و شـوقا ً تحجــرَ في مـقلتيا
فكيف تخـون عهـود الوفاء
و تفضـحُ سرًّا دفـينـا ً خفـيا
حبيبـي, نأينا و لوعة حب
تمادت لدَيـْنا و جـارَتْ عـليـا
وهــاج الحنين بذكرى ليال
رشفـنا زلال الغـرام سـويـّا
نصلي بمحراب دنيا الهيـام
ويُطْوَى الزمانُ بلُقـْياك طيا
و تأخذنا سـكرة من مـدام
تـرقرق فـوق الثنـايا نـديـا
لنصحوَ بعد انقضاء اللهيب
و قد عادت الروح شيا ً فشـيا
ونحيا إلى الملتقى بانتظار
و يسريَ نهرُ الوصال سريـّا
و لكـن أقدار هذا الزمان
تخـبئ في الغيب أمـرا ً عتـيا
ليغدو كلانا رهين حـياة
يخبئ جـرحا ً و دمعـا ًعصـيا
وفي ذات يوم تلمست قربي
حـنانا ً دفيـئا ً و صوتا ً شجيـا
يعانق كل مجامع روحي
فتسـبح فـوق مـدار الثريـا
فأشعر بالبشرِ يغمر قلبي
ويمـلأ كلَّ الحنايـا دويـا
مددت يديّ لأنظر مـاذا
فأبصرت روحـك في راحـتيا
فذابت جـوارح نفسيَ لمّا
تسللت بين الضلــوع نجـيا
تعيد شجون ليال ِ الغرام
وتأتي كعـهدك صـبّا شقــيا
ترقرق دمعيَ من فرط شوق ً
طفـقـت أجـفـفه بيـديــا
ويصرخ عمري ببعدك حبي
لعـمرك إنيَّ ما عــدت حيا
وعادت إلى الرشد نفسيَ لمّا
رأيت الوسـادة تغــرق ريّـا
لأصحوَ من حلم ليلة صيف
أعاد إلي الـزمـان القـصيـا
ويرحل حلميَ من مقلتيّ
ويـقضي الزمان بـجورٍ عليا
فأيقنت أن حياتي هبــاء
بغـير وصالك لم تـَكُ شيـا
وأسألُ روحيَ يا ذات روحي
لمـاذا حبيبي رجـعت إلـيا؟!
Link to this comment:
All Comments (0)