Alert icon
We're changing our privacy policy. This stuff matters.  Learn more  Dismiss

إخلع محراثك اليوم ، فقد آن أوان الثورة ، آن أوان الحرية

Loading...

Sign in or sign up now!
Alert icon
Upgrade to the latest Flash Player for improved playback performance. Upgrade now or more info.
52,163
Loading...
Alert icon
Sign in or sign up now!
Alert icon

Uploaded by on Apr 24, 2008

إخلع محراثك اليوم ، فقد آن أوان الثورة ، آن أوان الحرية

أراد أحد الفلاسفة أن يصور عملية الإستعباد الأولى ، فكتب وصفاً تصويرياً تخيلياً لها ، جعل فيه شخصان يتقاتلان على السيادة ، و كان الصراع بينهما حامياً ، أو لنقل صراع حياة أو موت ، قاتل أو مقتول ، و في أثناء شدة الصراع ، و إحتدامه ، و بينما قرع السلاح يرتفع ، و الضربات العنيفة تنهمر ، تسرب الخوف من الموت إلى عقل واحد منهما ، فألقى السلاح ، و أعلن الإستسلام ، مفضلاً الخضوع للأخر مع البقاء على قيد الحياة ، على الإستمرار في القتال ، و ما يحمله الإستمرار من إحتمال الموت ، فكانت النتيجة أن قام المنتصر بوضع المهزوم أمام محراثه ، ليحرث له أرضه ، فكان بذلك المهزوم هو أول كائن يتم إخضاعه لإرادة بشرية ، أو أول كائن يتم إستئناسه .

القصة بالطبع تخيلية ، و لكنها رائعة في وصفها ، بليغة في تشبيهاتها ، فحين نتمعن فيها ، ستتكشف أمامنا حقيقة أن البشر كانوا في البداية جميعاً أحرار ، سواء مادياً ، أو بالإرادة ، و كذلك سواسية إجتماعياً ، فلا مقامات ، و لا سادة ، و لا عبيد . ثم جاءت الفروقات ، حين ظهر بعض الأشخاص الذين تشربت أنفسهم بروح الرغبة في السيادة ، فقرروا أن يغامروا بحياتهم ، و يركبوا المخاطر في سبيل السيطرة ، فكانوا هم طبقة السادة ، و في مقابل أولئك ، و على الجانب الأخر ، كان هناك من آثروا الحياة ، بأي شكل ، و في أي مرتبة إجتماعية ، خوفاً من فقد حياتهم ، فكانوا هم طبقة الخاضعين ، أو المحكومين .

و في غياب قيم الحرية ، قام السادة بتوريث إمتيازاتهم ، التي حازوها بشجاعتهم ، إلى خلفائهم ، فكانوا هم الأستقراطية ، و ورث أيضاً الخاضعين خضوعهم ، إلى من جاء بعدهم من نسلهم ، ليكونوا هم عموم المحكومين ، ثم أن طبقة السادة قامت بخبث بتأكيد إمتيازاتها عبر سلسلة طويلة من القوانين و الأعراف الإجتماعية ، التي تراكمت بمرور الزمن ، لتحفظ تلك الفروق ، عبر وضعها في إطار يعطيها الشرعية ، فتتقبل جماهير الخاضعين خضوعهم ، و يصبح ذلهم شيء طبيعي .

الوضع المصري الحالي ينطبق عليه التشبيه السابق ، فهناك طبقة سادة محدودة في القمة ، ورثت وضعها ، أو صعدت له بأساليب بعيدة عن الشفافية ، و هي تحكم مصر بإرادة مطلقة من أي قيد ، و تأكل خيرها وحدها ، و تستعبد بقية الثمانين مليون مصري ، بمجموعة من القيود ، المسماة دستور و قوانين ، التي وظفتها لخدمة الحفاظ على إمتيازاتها ، فجعلت بذلك أي محاولة لتغيير الوضع ، و تصحيح الأمور ، هي خروج على الشرعية ، تستحق السحق ، و على الجانب الأخر ، هناك الملايين ، و الملايين ، من المصريين ، الذين آثر أغلبهم الخضوع ، خوفاً على حياتهم ، فقبلوا العيش في وضع أقرب ما يكون إلى العبودية .

لست ضد أن يكون هناك دستور ، و قوانين ، فأين هو المجتمع الحديث الذي يستطيع الإستغناء عن القانون ؟ و مثلما لا أنكر أهمية القانون ، فإنني لا أنكر الحقيقة البديهية أن هناك في أي مجتمع طبقات ، و لكني ضد أن يكون الدستور مسخر لخدمة فئة ، و القانون ظالم ، و العدالة معطلة أو منحرفة عن صراط الحق ، لخدمة الطبقة الحاكمة ، أو لخدمة أي إنسان أو مجموعة ، و ضد أن تحتكر مجموعة معينة الحكم ، و تستعبد الأخرين ، فتسرقهم ، و تسخرهم لأغراضها ، فتنعدم فرص البسطاء في النهوض ، و الخروج من فقرهم ، و التخلص من حرمانهم ، و تتلاشى حقوق المواطنين في المشاركة في حكم بلدهم ، و إدارة دفة شؤون مجتمعهم ، سواء بالإنخراط في العملية السياسية على أي مستوى ، حزبي أو نقابي ، أو غير ذلك ، أو عبر الإقتراع الشعبي الحر ، على كل المستويات .

إنني - شخصياً - لا أؤمن بأن هناك مستضعف بالقسر ، فكل مستضعف إنما هو مستضعف بإرادته هو ، ففي الأرض منأى للكريم عن الأذى ، و أرض الله واسعة ، هكذا كان أجدادنا يفعلون ، فكانوا يفرون من الظلم ، و هذا في أضعف الأحوال ، و في أفضلها يثورون ، و تاريخ مصر عامر بالثورات في كل حقبة تاريخية ، فلسنا شعب خانع أو ذليل ، كما يروجون ، و كما يريدون أن يطبعوا في أذهاننا ، نحن شعب الثورات ، نحن شعب الحرية .

فيا من لازلت تجر المحراث للطغاة ، إلى متى ستجر لهم المحراث؟

متى ستخلع محراثك ؟

متى ستنضم إلى الأحرار ، فهناك الكثير ممن سبقوك إلى الحرية ، و خلعوا نير الإستعباد ، و يكافحون الأن الإستبداد و الفساد ؟؟؟

إلى متى ستظل تقبل بمكانة العبد ، و منزلة الخادم ؟؟؟

إلى متى ستأكل حنظلهم ، و تتجرع مرهم ؟

إلا تتوق للحرية ؟ ألا تتوق للعدالة و الرفاهية ؟؟

إخلع محراثك اليوم ، فقد آن أوان الثورة ، آن أوان الحرية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست -- رومانيا

حزب كل مصر

تراث -- ضمير -- حرية -- رفاهية -- تقدم -- إستعيدوا مصر

23-04-2008

  • likes, 13 dislikes

All Comments

Adding comments has been disabled for this video.

Alert icon
0 / 00Unsaved Playlist Return to active list
    1. Your queue is empty. Add videos to your queue using this button:
      or sign in to load a different list.
    Loading...Loading...Saving...
    • Clear all videos from this list
    • Learn more