جدارية محمود درويش مع ظافر يوسف

Loading...

Sign in or sign up now!
Alert icon
Upgrade to the latest Flash Player for improved playback performance. Upgrade now or more info.
15,603
Loading...
Alert icon
Sign in or sign up now!
Alert icon

Uploaded by on Oct 2, 2010

جزء من جدارية محمود درويش
خلفية ظافر يوسف

سأحلُمُ ، لا لأُصْلِحَ مركباتِ الريحِ

أَو عَطَباً أَصابَ الروحَ

فالأسطورةُ اتَّخَذَتْ مكانَتَها / المكيدةَ

في سياق الواقعيّ . وليس في وُسْعِ القصيدة

أَن تُغَيِّرَ ماضياً يمضي ولا يمضي

ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَ

لكني سأحلُمُ ،

رُبَّما اتسَعَتْ بلادٌ لي ، كما أَنا

واحداً من أَهل هذا البحر ،

كفَّ عن السؤال الصعب : (( مَنْ أَنا ؟ ...

هاهنا ؟ أَأَنا ابنُ أُمي ؟ ))

لا تساوِرُني الشكوكُ ولا يحاصرني

الرعاةُ أو الملوكُ . وحاضري كغدي معي .

ومعي مُفَكِّرتي الصغيرةُ : كُلَّما حَكَّ

السحابةَ طائرٌ دَوَّنتُ : فَكَّ الحُلْمُ

أَجنحتي . أنا أَيضاً أطيرُ . فَكُلُّ

حيّ طائرٌ . وأَنا أَنا ، لا شيءَ

آخَرَ /

..

واحدٌ من أَهل هذا السهل ...

في عيد الشعير أَزورُ أطلالي

البهيَّة مثل وَشْم في الهُوِيَّةِ .

لا تبدِّدُها الرياحُ ولا تُؤبِّدُها ... /

وفي عيد الكروم أَعُبُّ كأساً

من نبيذ الباعة المتجوِّلينَ ... خفيفةٌ

روحي ، وجسمي مُثْقَلٌ بالذكريات وبالمكان /

وفي الربيع ، أكونُ خاطرةً لسائحةٍ

ستكتُبُ في بطاقات البريد : (( على

يسار المسرح المهجور سَوْسَنَةٌ وشَخْصٌ

غامضٌ . وعلى اليمين مدينةٌ عصريَّةٌ )) /

..

وأَنا أَنا ، لا شيء آخَرَ ...

لَسْتُ من أَتباع روما الساهرينَ

على دروب الملحِ . لكنِّي أسَدِّدُ نِسْبَةً

مئويَّةً من ملح خبزي مُرْغَماً ، وأَقول

للتاريخ : زَيِّنْ شاحناتِكَ بالعبيد وبالملوك الصاغرينَ ، ومُرَّ

... لا أَحَدٌ يقول

الآن : لا .

..

وأَنا أَنا ، لا شيء آخر

واحدٌ من أَهل هذا الليل . أَحلُمُ

بالصعود على حصاني فَوْقَ ، فَوْقَ ...

لأَتبع اليُنْبُوعَ خلف التلِّ

فاصمُدْ يا حصاني . لم نَعُدْ في الريح مُخْتَلِفَيْنِ

...

أَنتَ فُتُوَّتي وأَنا خيالُكَ . فانتصِبْ

أَلِفاً ، وصُكَّ البرقَ . حُكَّ بحافر

الشهوات أَوعيةَ الصَدَى . واصعَدْ ،

تَجَدَّدْ ، وانتصبْ أَلفاً ، توتَّرْ يا

حصاني وانتصبْ ألفا ً ، ولا تسقُطْ

عن السفح الأَخير كرايةٍ مهجورةٍ في

الأَبجديَّة . لم نَعُدْ في الريح مُخْتَلِفَيْنِ ،

أَنت تَعِلَّتي وأَنا مجازُكَ خارج الركب

المُرَوَّضِ كالمصائرِ . فاندفِعْ واحفُرْ زماني

في مكاني يا حصاني . فالمكانُ هُوَ

الطريق ، ولا طريقَ على الطريق سواكَ

تنتعلُ الرياحَ . أَُضئْ نُجوماً في السراب !

أَضئْ غيوماً في الغياب ، وكُنْ أَخي

ودليلَ برقي يا حصاني . لا تَمُتْ

قبلي ولا بعدي عَلى السفح الأخير

ولا معي . حَدِّقْ إلى سيَّارة الإسعافِ

والموتى ... لعلِّي لم أَزل حيّاً

Category:

Music

Tags:

License:

Standard YouTube License

Link to this comment:

Share to:
see all

All Comments (12)

Sign In or Sign Up now to post a comment!
  • رُبَّما اتسَعَتْ بلادٌ لي ، كما أَنا

  • عضيم عضيم يا درويييييش .!

  • ليس في وسع القصيدة أن تفعل شي أيها الدرويش وإلا لكانت بكـ الأن فعلتنا بشر لا أكثر .!

  • جميل جميل جميل لا أستطيع التعليق

  • محموووووود اشتقنا الى قصائدك الرااااااائعة :'(

  • وليس في وُسْعِ القصيدة

    أَن تُغَيِّرَ ماضياً يمضي ولا يمضي

    ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَ

    .............

  • خسرنا محمود درويش فعلاً...

  • magnifique

  • إنه يدخل في عمق داخلك..

Loading...

Alert icon
0 / 00Unsaved Playlist Return to active list
    1. Your queue is empty. Add videos to your queue using this button:
      or sign in to load a different list.
    Loading...Loading...Saving...
    • Clear all videos from this list
    • Learn more