جزء من جدارية محمود درويش
خلفية ظافر يوسف
سأحلُمُ ، لا لأُصْلِحَ مركباتِ الريحِ
أَو عَطَباً أَصابَ الروحَ
فالأسطورةُ اتَّخَذَتْ مكانَتَها / المكيدةَ
في سياق الواقعيّ . وليس في وُسْعِ القصيدة
أَن تُغَيِّرَ ماضياً يمضي ولا يمضي
ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَ
لكني سأحلُمُ ،
رُبَّما اتسَعَتْ بلادٌ لي ، كما أَنا
واحداً من أَهل هذا البحر ،
كفَّ عن السؤال الصعب : (( مَنْ أَنا ؟ ...
هاهنا ؟ أَأَنا ابنُ أُمي ؟ ))
لا تساوِرُني الشكوكُ ولا يحاصرني
الرعاةُ أو الملوكُ . وحاضري كغدي معي .
ومعي مُفَكِّرتي الصغيرةُ : كُلَّما حَكَّ
السحابةَ طائرٌ دَوَّنتُ : فَكَّ الحُلْمُ
أَجنحتي . أنا أَيضاً أطيرُ . فَكُلُّ
حيّ طائرٌ . وأَنا أَنا ، لا شيءَ
آخَرَ /
..
واحدٌ من أَهل هذا السهل ...
في عيد الشعير أَزورُ أطلالي
البهيَّة مثل وَشْم في الهُوِيَّةِ .
لا تبدِّدُها الرياحُ ولا تُؤبِّدُها ... /
وفي عيد الكروم أَعُبُّ كأساً
من نبيذ الباعة المتجوِّلينَ ... خفيفةٌ
روحي ، وجسمي مُثْقَلٌ بالذكريات وبالمكان /
وفي الربيع ، أكونُ خاطرةً لسائحةٍ
ستكتُبُ في بطاقات البريد : (( على
يسار المسرح المهجور سَوْسَنَةٌ وشَخْصٌ
غامضٌ . وعلى اليمين مدينةٌ عصريَّةٌ )) /
..
وأَنا أَنا ، لا شيء آخَرَ ...
لَسْتُ من أَتباع روما الساهرينَ
على دروب الملحِ . لكنِّي أسَدِّدُ نِسْبَةً
مئويَّةً من ملح خبزي مُرْغَماً ، وأَقول
للتاريخ : زَيِّنْ شاحناتِكَ بالعبيد وبالملوك الصاغرينَ ، ومُرَّ
... لا أَحَدٌ يقول
الآن : لا .
..
وأَنا أَنا ، لا شيء آخر
واحدٌ من أَهل هذا الليل . أَحلُمُ
بالصعود على حصاني فَوْقَ ، فَوْقَ ...
لأَتبع اليُنْبُوعَ خلف التلِّ
فاصمُدْ يا حصاني . لم نَعُدْ في الريح مُخْتَلِفَيْنِ
...
أَنتَ فُتُوَّتي وأَنا خيالُكَ . فانتصِبْ
أَلِفاً ، وصُكَّ البرقَ . حُكَّ بحافر
الشهوات أَوعيةَ الصَدَى . واصعَدْ ،
تَجَدَّدْ ، وانتصبْ أَلفاً ، توتَّرْ يا
حصاني وانتصبْ ألفا ً ، ولا تسقُطْ
عن السفح الأَخير كرايةٍ مهجورةٍ في
الأَبجديَّة . لم نَعُدْ في الريح مُخْتَلِفَيْنِ ،
أَنت تَعِلَّتي وأَنا مجازُكَ خارج الركب
المُرَوَّضِ كالمصائرِ . فاندفِعْ واحفُرْ زماني
في مكاني يا حصاني . فالمكانُ هُوَ
الطريق ، ولا طريقَ على الطريق سواكَ
تنتعلُ الرياحَ . أَُضئْ نُجوماً في السراب !
أَضئْ غيوماً في الغياب ، وكُنْ أَخي
ودليلَ برقي يا حصاني . لا تَمُتْ
قبلي ولا بعدي عَلى السفح الأخير
ولا معي . حَدِّقْ إلى سيَّارة الإسعافِ
والموتى ... لعلِّي لم أَزل حيّاً
رُبَّما اتسَعَتْ بلادٌ لي ، كما أَنا
aburmee7 1 month ago
@ya3ammer7amny :(
1slmalool94 1 month ago
عضيم عضيم يا درويييييش .!
mo3aZz1 2 months ago
ليس في وسع القصيدة أن تفعل شي أيها الدرويش وإلا لكانت بكـ الأن فعلتنا بشر لا أكثر .!
MrZool1000 5 months ago
جميل جميل جميل لا أستطيع التعليق
amjadelmir 6 months ago
محموووووود اشتقنا الى قصائدك الرااااااائعة :'(
AsmaOlrunSvanhvit 7 months ago
وليس في وُسْعِ القصيدة
أَن تُغَيِّرَ ماضياً يمضي ولا يمضي
ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَ
.............
oulacalifornia 7 months ago
خسرنا محمود درويش فعلاً...
ya3ammer7amny 7 months ago 2
magnifique
minou4joker 9 months ago
إنه يدخل في عمق داخلك..
lineoftruce 11 months ago