وما أصعب لحظة الوداع...
في القلب حرقة، وفي العين دمعة... حسرة أم على من ندرت سنوات عمرها في تربيتهم، حالمة بارتداء الأبيض لهم في أيام عرسهم، ولكنها لم تدر أن الأسود ينتظر فرصته لينقض عليها، على غفلة، فيسلب منها فلذات كبدها، لتزفّهم إلى منزلهم السماوي في عرس موحّد.
وكم أن الحزن أعمق، حين تترك وحيدة من دون رفيق دربها، يشدّ يدها، ويقوّيها، إذ به هو الآخر، يغادرها ليرافق شبانه الثلاثة ليسكن معهم في الديار الخالدة، بجوار أب حنون ورحيم.
عائلة طانيوس نعيم فرحات، لبست الأسود في عرس أفراد الأسرة، طانيوس وأولاده جهاد، فرحات وشربل، الذين قضوا بانهيار المبنى في الأشرفية، في كنيسة القلب الأقدس بدارو، حيث احتفل بالصلاة لراحة نفوسهم المطران بولس مطر، الذي وصفهم ب"شهداء الحب والعائلة اللبنانية الصالحة والمتماسكة".
وكيف للأخت أن تعلم أنه كتب عليها أن تصتبغ بالاسود وهي في ريعان شبابها؟ في غياب الأب يصبح الأخ سندها الوحيد، فكيف هو حال من خسرت الوالد والأخوة الثلاثة؟
غلاديس، الأخت التي أوليت حماية والدتها يوم انهيار المنزل، بناء على طلب من إخوتها، طلبت من الجميع ان يصلوا من اجلها ومن اجل والدتها كي تستطيعا ان تتحملا الفاجعة.
في نعوش بيضاء مزيّنة بصورة كل منهم، حُمل أفراد الأسرة على الأكفّ، وأمطرهم الأحباء بوابل من الأرز والورد، حتى خروجهم من كنيسة القلب الأقدس في بدارو، حيث انطلقوا بموكب التشييع حتى مسقط رأسهم في زحلتيّ، قضاء جزين، ليتخذوا من تراب البلدة فراشاً أبدياً.
ya wayle ma as3aba .... allah yer7amoon !! :(
LebaneseShiitePride 1 month ago
This is so sad, God bless this souls :)
ladybugfantasy 1 month ago
GOD BLESS THERE SOUL:-(
baltmarl 1 month ago