وليد جنبلاط "أمّ الصبي"
بعد اقامة مهرجان 14 شباط في ساحة الحرية وتكريم من استشهدوا جميعا وفي مقدمهم دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في سبيل حرية لبنان واستقلاله، وبعد انتهاء المهرجان وتفرق المشاركين وحصول بعض اعمال الشغب ضد المشاركين ضربا ووضع عوائق وتكسير سيارات حتى جرح العشرات من المواطنين المشاركين واستشهاد المغفور له لطفي زين الدين على ايدي ممتهني العرقلة والشغب... ولن ادخل في ذلك، وفي اثناء تشييع المغدور والمظلوم لطفي زين الدين في بلدته حصلت بعض الاعمال من قطع طرق وتحطيم سيارات ومنع بعض المارين من اجتياز الحواجز كردة فعل طبيعية على ما حصل في حق المرحوم لطفي فما كان من الزعيم وليد جنبلاط الذي كان يشارك اهل الفقيد مصابهم ويعمل على تهدئة الخواطر الا ان ارسل نواب الحزب التقدمي الاشتراكي ومسؤوليه لانهاء الموضوع ورفع الحواجز فورا عن الطرق، ولما علم بان الامور لا تسير سيرا طبيعيا، قطع واجب التعزية وتوجه بنفسه رغم انشغالاته الى مكان الشغب وقام شخصيا بفتح الطريق بالقوة وبتوجيه اللوم وحتى الشتائم لانصاره ونعتهم بالوحوش معرضا نفسه لاخطار جسدية من بعض اصحاب الدم الفائر اقرباء الشهيد وقد صورت هذه الواقعة بواسطة هاتف نقال ادعو الى مشاهدتها، كما ادعو بعض قياديي 8 آذار للاقتداء بهذا العمل بدل تهييج جماهيرهم وتركهم يمارسون غرائزهم على اخوتهم في المواطنة دون رادع من تربية او ضمير او منع من قياداتهم. ان ما قام به الزعيم جنبلاط في حق جماعته وانصاره كي يحفظ السلم الاهلي لان هذا البلد لجميع اللبنانيين وليس لفئة واحدة. فالاختلاف مشروع ومقبول وغير المقبول ولا المشروع ان نتقاتل لاثبات رأي او فكر معين بواسطة السلاح والقتل. وانا لم افاجأ بما قام به جنبلاط فهذه مسيرته وقناعته في احلك الظروف فهو "ام الصبي" وهذه مسيرته. وقد رأيناه بعد استشهاد الزيادين وكيف انه حقن الدماء ووقف امام الجماهير الغاضبة مبردا الجروح مانعا المشيعين حتى من الهتاف ضد شركائنا واخوتنا في الوطن، وكيف طلب من ابناء الجبل وشدد عليهم استقبال النازحين من الجنوب اثناء الاعتداء الاسرائيلي عام 2006، وكيف كان يطوف في القرى متفقدا الاخوة المهجرين واقفا على حاجاتهم منبها ومحملا المسؤولية للقياديين من انصاره بان يتم التعامل مع هؤلاء الاخوة بكل ايجابية وبان يغضوا الطرف ولا يعيروا الاهمية للصور وللتسجيلات الصوتية التي كانت تظهر في اماكن سكنهم محملا بعض انصاره ممن اساء اليهم بعض من نزح الى الجبل المسؤولية عن استقبالهم وايوائهم. وانا اليوم اقف متسائلا اين هم زعماء الطرف الآخر من جماهيرهم الموتورة؟ ولماذا لا نرى اي قيادي يقف ويمنع انصاره من العبث بالامن اثناء قيامهم باعمال قطع الطرق والسرقة والتكسير واشعال الدواليب وقطع ارزاق الناس واهدار كراماتهم ودمائهم؟ وما هي الازدواجية التي تمارس، يريدون استقلال لبنان وحريته وسيادته ويقفون ضد المشاريع من تقوية الجيش والامن الداخلي والتعيينات والموازنة حتى انهم يقطعون الهواء عن الناس لمنعهم من التنفس. فاتقوا الله ايها الاخوة بهذا البلد وبهذا الشعب الذي وصل الى خط النهاية
شكراً على تعليقك أخنا اسعودي
rawadshd 3 years ago