أصبح السفح ملعبا للنسور *** فاغضبي يا ذرا الجبال وثوري
إن للجرح صيحة فابعثيها *** في سماع الدنى فحيح سعيرِ
واطرحي الكبرياء شلوا مدمى *** تحت أقدام دهرك السكيرِ
لملمي يا ذرا الجبال بقايا النسر *** وارمي بها صدور العصورِ
إنه لم يعد يكحل جفن النجم *** تيها بريشة المنثورِ
هجر الوكر ذاهلا وعلى عينيه *** شيء من الوداع الأخيرِ
تاركا خلفه مواكب سحب *** تتهاوى من افقها المسحورِ
كم اكبت عليه وهي تندي *** فوقه قبلة الضحى المخمورِ
هبط السفح طاويا من جناحيه *** على كل مطمح مقبورِ
فتبارت عصائب الطير ما بين *** شرود من الأذى ونفورِ
لا تطيري جوابة السفح فالنسر *** إذا ما خبرته لم تطيري
نسل الوهن مخلبيه وأدمت *** منكبيه عواصف المقدورِ
والوقار الذي يشيع عليه *** فضلة الإرث من سحيق الدهورِ
وقف النسر جائعا يتلوى *** فوق شلو على الرمال نثيرِ
وعجاف البغاث تدفعه *** بالمخلب الغض والجناح القصيرِ
فسرت فيه رعشة من جنون *** الكبر واهتز هزة المقرورِِ
ومضى ساحبا على الأفق الأغبر *** أنقاض هيكل منخورِِ
وإذا ما أتى الغياهب واجتاز *** مدى الظن من ضمير الأثيرِ
جلجلت منه زعقة نشت الآفاق *** حرى من وهجها المستطير
وهوى جثة على الذروة الشماء *** في حضن وهجها المستطيرِ
أيها النسر هل أعود كم عدت *** أم السفح قد أمات شعوري
adab.com
وضع في
"
قناة أبيات"
ABYAAT
abyaat 1 year ago
رحمه الله
klamshan 3 years ago
هذا واقع العرب
3nabi1990 3 years ago