من خلال مؤسسة راوول والنبرغ الدولية (http://www.raoulwallenberg.net/?)، حصلنا على شهادات بعض الناجين من محرقة النازيين. دايفيد غالانتي، اليوناني الأصل الذي عاش في الأرجنتين أكثر من خمسين عاماً أطلعنا على تجربته خلال الحرب ونجاته."إسمي دايفيد غالانتي. أنا من جزيرة رودس في اليونان وأحد الناجين من أوشفيتز. نقل النازيون مجموعة من 1800 يهودي من رودس إلى أوشفيتز. كانت الرحلة طويلة جداً إذ سافرنا لمدة 27 يوماً في المراكب والقطارات حتى وصلنا إلى أوشفيتز. عند وصولنا إلى هناك، اختاروا أعضاء المجموعة الأولى الذين كانوا سيموتون ومن ضمنهم والدي ووالدتي. وكان لي أخ واحد وثلاث أخوات.كنت في المشفى وكنت مريضاً جداً وعلى وشك الموت عندما حررنا جنود روس. عندما تم تحريرنا، كان وزني فقط 39 كيلوغراماً لأن النازيين حولوا جسدي إلى جلد وعظام. لذا كان علي البقاء في المستشفى تحت رعاية الروس لفترة شهرين. وخلال هذه المدة زاد وزني 20 كيلوغراماً".أخواتي الثلاث متن خلال عملهن في المخيم. أما أخي فقد تمكن من النجاة. وعندما علمت أنه في إيطاليا، ذهبت إلى هناك لأننا كنا نفكر في الانتقال إلى الأرجنتين.قام أخي بالترتيبات اللازمة مع مفوض سفينة شحن لأخذنا من إيطاليا.عندما وصلت السفينة إلى مرفأ باهي، صعدنا على متنها ليلاً وخبأنا المفوض في خزانة في حجرته. فأمضينا خمسين يوماً في الخزانة حتى وصولنا إلى الأرجنتين.وصل دايفيد غالانتي إلى الأرجنتين منذ أكثر من خمسين عاماً، في 24 أغسطس 1947. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه البلاد ملجأه وبيته.
All Comments