قصيدة للشاعر الفلسطيني إياد عاطف حياتله
لَيْلٌ عَنيد
إياد عاطف حياتله
"في الصباحِ المُبكِّر
حيث النَّدى لم يزلْ عالقاً في البراري
والمدارسُ مُشتاقةٌ للصّغارِ
والطيورُ تُبللّها رعشةُ الصُّبحْ
حيثُ المدينةُ لمْ تَسْتَفِقْ بعدْ"*
وأنا لم أنَمْ
ساهرٌ على حافَةِ الصّبرِ أسْتَجِرُّ الندَّمْ
أصارِعُ ليلاً عنيداً
يَسوقُ خُطايَ لفجرِ العَدَمْ
من شُبّاكيَ المفتوحِ للأقدارْ
للرّياحِ العاتياتْ
للنجومِ الغافياتْ
للآهاتْ
للشَّرقِ الذي أهوى
ولا أقوى
على نسيانهِ ، للهَمْ
"في الصّباحِ المُبَكر
حيث النَّدى لم يزلْ عالقاً في البراري
والمدارسُ مُشتاقةٌ للصّغارِ
والطيورُ تُبللّها رعشةُ الصُّبحْ
حيثُ المدينةُ لمْ تَسْتَفِقْ بعدْ"*
وأنا لم أنَمْ
غادرَ الصّدرَ منيَّ طيْرٌ وطارْ
لمْ أُحاولْهُ حتى يعودَ
لأنّي تَمنّيْتُهُ أن يعودَ
طارَ شرقاً جنوباً
ثُمَّ شرقاً جنوباً
حَلَّقَ فوقَ السّحابْ
تُرى ، أتعرفُ يا طيرُ دربَ الإيابْ ؟
أتعرفُ أنّي هناك ؟
وأنّي هنا لستُ إلاّ سرابْ
أُراوِغُ قدَري
وأبحثُ عنّي في بلاد المطرْ
في بلاد الضّبابْ
وأسألُ الرّيحَ ، هل صادَفتْني ؟
أمَيْتٌ أنا ؟
أم أننّي ما زلتُ لحماً ودَم
"في الصّباحِ المُبكّرِ
حيث النَّدى لم يزلْ عالقاً في البراري
والمدارسُ مُشتاقةٌ للصّغارِ
والطيورُ تُبللّها رعشةُ الصُّبحْ
حيثُ المدينةُ لم تستفقْ بعْد"*
وأنا لمْ أنمْ
غادرَ الصّدْرَ منّيَ طيرٌ وطارْ
طارَ شرقاً جنوباً
ثُمَّ شرقاً جنوباً
حَلَّقَ فوقَ السّحابْ
عافَ هذا الخرابْ
إلى حيثُ زاويةٍ
طفلاً بها كُنتُ ألعَبْ
بها كُرَّاسُ مدرستي
حقيبتي
وحبيبتي
صَلَواتُ أُمِّي
وابْتِهالُ أبي
وفاتحةُ العذابْ
وروحي التي خَلَّفْتُها وهَرَبْتْ
أَوَجَدْتها يا طيرْ ؟؟!!
أَعَرَفْتها يا طيرْ ؟؟!!
بَلَّغ سلاميَ مِنَّي لها
للقابعينَ هناكْ
القابضينَ على جُذورِ مَحَبَّتِي
الناثرين على مشارف عودتي
( يا ليتْ )
قِنديلي هُمو ، والزّيْتْ
بَلَّغ سلاميَ مِنَّي لهمْ
ولِمُهْجَتي
للبيتْ.
15/7/2005
* من "صباح مبكّر" لغسّان زقطان"
Link to this comment:
All Comments (0)