القدس لم تُخْلق هنا لقيطةً ولا أمَهْ

Loading...

Sign in or sign up now!
Alert icon
Upgrade to the latest Flash Player for improved playback performance. Upgrade now or more info.
243 views
Loading...
Alert icon
Sign in or sign up now!
Alert icon

Uploaded by on Jun 15, 2010

القدس

- شعر : د. عبد الرحمن بارود -

يا علْقمهْ
يا ابن الدُّمى الممْسوخةِ المقزّمهْ
القدس لم تُخْلق هنا لقيطةً ولا أمَهْ
َيزْني بها الدَّجَّال ثًم كلبُهُ مًسَيْلمهْ
القدس مذْ تبوَّأتْ عرْش الجبالِ مُسْلَمهْ
رِبِّيَّةٌ .. قِدِّيسةٌ .. صِدِّيقةٌ .. مُقدَّمهْ
تِرْبُ الزَّمان .. والزَّمان لمْ يُشَقَّ بُرْعُمَهْ
إحْدى الثَّلاث الغرِّ من أمَّاتِنا المعظَّمهْ
لا يجهل الوليدُ وجْهَ أمِّه المحرَّمهْ
للقدس وجهُ طيْبةٍ ومكّة المكرّمهْ
تَرْسُفُ في أصفادها بين القِلاع المُحْكَمهْ
حطّتْ عليها القبَّعات السّود والضّفائر المًزنَّمهْ
أَغْرِبَةٌ غرِيبةٌ منْ كلِّ صِقْعٍ شِرْذِمهْ
تَغْرِزُ في أفْراخنا أظْفارَها المُسَمَّمَهْ
وطار نوْم القدس من عيونها المورَّمهْ
من وقْع دبّاباتهم ووقع حفّاراتهمْ
ووقْع جرَّافاتهم في دُورها المهدَّمهْ
أين كُلَيْبٌ .. وأبو زيد الهِلاليّ .. وأين عنتر العربْ ؟
ذابوا كفصِّ الملْح في الماء ولم يظهر حَبَبْ
سحقا لأطْنان هَوَتْ قُمامةً مُقَمَّمهْ
من رُتَبٍ طنَّانةٍ رنَّانةٍ وأوْسِمهْ
وآنفٍ مخزَّمهْ
لو تَقْدِرُ القدس على بعض الوجوه المجرمهْ
صبّت عليه ألف قُبْقَابٍ ودقّتْ أعْظُمهْ
تَبِصُّ من زنزانة كالقبر فيه جُمجمهْ
تُسائل النجومَ في جوْف الخُطوب المُظْلمهْ
عن فجر يوم الملحمهْ الملحمه .. الملحمهْ
بسيف خالدٍ وطارقٍ جعفرٍ وحمزةٍ ومصعبٍ وعكرمهْ
لا بسيوف الخشب المَخْصِيّة المُلَجَّمَهْ
اِحفرْ أبا حاييم حتى تَخْرق الأركانْ
احفر إلى أن يَخْرج الحفَّار من قاع المحيطْ
غربَ بلاد الأمريكانْ
ثم اسأل الاسفنج والمرجان والأسماك والحيتانْ
عن عابر في أرضِنا .. في غابر الأزمانْ
تَخَطَّفَتْهُ الجانّ
هنا يَبُوس .. واليَبُوسِيّون من كنْعانْ
ألم تَقُلْ لك التّوراة يا زنيمْ . .أورشليمْ .. معْدِنها كنعانْ ؟
نحن هنا وُكورُنا .. نحن هنا طيورُنا
نحن هنا قبورنا .. لم تتغيّر دورُنا
لم تُقْتَلَعْ جذورنا .. منذ انْجلى الطّوفانْ
الأرض من علٍ تُدار .. الأرض فوقَها القدرْ
من السماء يهْطِل الدّمارْ .. ويهطل المطرْ
منذ عهود أور السحيقة القرارْ
إخَال هامة الزمان في دُوارْ
(يا نارُ كوني ) أخْمَدَتْ برْكان نارْ
وصار إبراهيم في لمْح البصرْ في روضةٍ مِعْطارْ
وبات مالكٌ يجرّ في سقرْ بيْن جبال النارْ
نَمروذًا الجبّار عِجْلا له جُؤارْ
وجاءنا خليل ربِّنا -صلى عليه الله- يقْطع الفيافِيا
مُهاجرا بِدِينه مُجاورا مُصافيا
فنوَّرت به الشآمُ رائحًا وغاديًا
وحلّقَتْ فوق الأنام .. عاليًا .. وعاليًا
مسافرٌ متيّمٌ ملوّعٌ .. لا يهْجعُ
يطْوي الظّلام قائما وقاعدا .. وساجدا.. وباكيا
كأنّ في فراشه لِجَنْبِهِ مَكاوِيا
ينْزل عن بعيره ويرْكب اللّياليا
لمّا دعاه خِلُّهُ إلى الرّحيل
وصّى بنِيه والدّموع من عيونهم تسِيلْ
حذارِ يا بنيّ .. إنّ ربّنا الأجلّ ..
قد اصطفى لنا الإسلام خير دينْ
فلا تموتنّ إذا أتى الأجلْ إلا وأنتم مسلمونْ
وحطّ خدّه النّبيلْ

  • likes, 0 dislikes

Link to this comment:

Share to:
see all

All Comments (0)

Sign In or Sign Up now to post a comment!
Loading...

Alert icon
0 / 00Unsaved Playlist Return to active list
    1. Your queue is empty. Add videos to your queue using this button:
      or sign in to load a different list.
    Loading...Loading...Saving...
    • Clear all videos from this list
    • Learn more