في عام 1820ارسل محمد علي باشا حاكم مصر ابنه الثالث اسماعيل باشا لاحتلال الممالك المنتشرة على ارض السودان..حل اسماعيل باشا على الجعليين في غير صورة الضيف الكريم بل الغازي الدخيل المزدري المتغطرس بكامل خيلائه وغروره...وبالرغم من ذلك اعطى ملك الجعليين المك نمر الاوامر باكرامه هو ومجموعة الضباط والجنودالتي قيل انها كانت قرابة ال٢٥٠شخصا ..بداء اسماعيل باشا بالاهانة منذ ان راى ابنة المك نمر الاميرة الحسناء بنونة قادمة نحوهم لتقديم الضيافة اكراما لاسماعيل باشا المتغطرس فظنها جارية ليقول للمك نمر من هذه الجارية اريدها لي?فما كان من المك الا ان قال انها ابنتي الاميرة وليست بجارية..فما كان من اسماعيل الا ان قال ساخذها كجارية وان كانت ابنتك وسط دهشة الحاضرين ومضى يسال عن عدم دفع الجعلين للضرائب والتلكؤ في دفعها وفرض في الحال ضرائب باهظة ومرهقة كنوع من العقاب للجعلين امر تجمع له في الحال..وحاول المك نمر ان يلين جانب اسماعيل باشا ليخبره بان الناس لن يقدروا على دفع واحضار ما طلب..فما كان من اسماعيل باشا الا ان ضربه بالغليون-البايب-الذي كان يحمله في يده على وجهه مهينا لملك الجعليين امام حاشيته وعشيرته حيث كان المشهد رهيبا جدا..
قيل ان المك نمر اراد ان يستل سيفه الا ان ابن عمه المك عجيب كان قد طلب منه ان يصبرحتى ياتي الليل ليكون الانتقام من اسماعيل باشا فظيعا يسترد فيه المك نمر وكل الجعليين كرامتهم كي يكون مثلا وعظة لكل من يحاول النيل من كرامة واهانة الجعلين ...فتمت مهادنة اسماعيل باشا واخبر بان كل ما طلبه سينفذ وماعليه الا ان يذهب ويجلس في الاستراحة التي اعدت له لتناول العشاء الفاخر ومشروب العرقي المصنوع من التمر..وفعلا اكل وشرب اسماعيل باشا والضباط والجنود ولعبت الخمر برؤسهم جميعا وفقدوا الوعي تقريبا من شدة السكر..وكان المك نمر قد امرالفتيان الاشداء من القبيلة بجلب كل ماهو موجود من الحشيش الجاف الذي يسمونه -القش-وامر الفتيان ان يحيطوا به الاستراحة كاملة وان يبداوا باشعال النيران فيه وان تحرق الاستراحة بمن فيها...واضرم الفتية النار في القش والتهمت النيران اجساد اسماعيل باشا ومن معه وهم سكارى حيارى..وكان كل من اراد الخروج من النيران واللهيب قد وجد الفتية الجعليين الاشداء في انتظارهم بالسيوف كي تهوي على اعناقهم.. حتى قضوا جميعا فاما ميتة بالحرق ..واما ميتة بالسيف..
وصلت الاخبار الفظيعة الى محمد علي باشا في مصر فامر بارسال شقيق زوجته محمد بك الدفتردار كي يمارس ابشع انواع الانتقام من الجعلين في شندي والمتمة حيث كان القصف العشوائي بالمدفعية الثقيلة المتواصل مستمرا بلا هوداة قيل ان عدد من قتل من الجعليين فاق الثلاثين الفا....اما المك نمر فلقد تم نصحه بمغادرة شندي فورا ..وبالفعل غادر شندي متوجها الى الحبشة وانشاء فيها ارض المتمة الجديدة..وبقي فيها يحلم بالعودة الى وطنه الا ان مات هناك...
هناك حديث يدور الان ان احفاد المك نمر يتفاوضون مع حكومة اثيوبيا في سبيل اعادة رفات المك نمر كي يدفن في شندي على ارض موطنه..اتمنى ان تدعم الحكومة السودانية هذه الجهود...وشكرا لكم .في انتظارالردود منكم
-الدكتور طارق الطيب عبدالله-لندن
Edit video|2 comments.
الكلام غير صحيح وده تزييف لى التارخ ياطارق ويافيصل المكان الصحيح الذى تم فيه حرق اسماعيل وجنوده
بالقرب من مدرسة الاستقلال بنين وبالقرب من قبة فراج
MrGali2000 2 months ago 2
@MrGali2000 شكرا يا اخ الجيلي على الافادة-لكن كان بودي لو تم اثبات مكان الحادثة وبشكل قطعي واكاديمي من قبل علماء التاريخ وعلماء الاثار في السودان-
اعدك ببذل المزيد من الجهد عند عودتي مرة اخرى الى شندي لزيارة الموقع الذي ذكرته وتوثيقه-ولك جزيل الشكر
ALSAYAF2000 2 months ago