من مدونة سيناء حيث أنا http://alanany.wordpress.com/
وصول قافلة بشائر الخير النائب البريطاني جورج جالاوي الي الشيخ زويد سيناء تمهيداً لدخولها الي غزة
ليلة أمس كنت عائداً من القاهرة وبالمصادفة البحتة رافقت سيارتنا رحلة قافلة النائب البريطاني جالاوي المسماة بشائر الخير عبر سيناء الي غزة خطوة بخطوة حتى وصلنا الي العريش حيث كانت نهاية الرحلة لذلك اليوم لتواصل رحلتها اليوم من العريش الي الشيخ زويد ثم رفح ثم غزة ولا أحد يعلم إن كانت ستمر عبر معبر رفح أم معبر كرم أبو سالم حسباً للشرط الإسرائيلي.
قبل أن نعبر قناة السويس الي سيناء كانت سيارات شرطة بشكل كثيف تعبر في الاتجاهين ، أحد المرافقين معي في السيارة وعلق مستفسراً " يا تري فيه إيه " في القاهرة تخرب ذاكرتي تماماً لدرجة أنني لم أخمن مسألة جالاوي عندما تساءل الرجل ، لكنني عدما عبرت السيارة كوبري السلام فوق القناة تذكرت وكانت عاصفة ترابية قوية قد أجبرت الجميع علي إغلاق نوافذ السيارة ، كمين أمني كبير وفي مكان غير معتاد غير وجهة السيارة لنسير في طريق مترب في هذا الجو الترابي الخانق ، من بعيد كنا نري أضواء سيارات القافلة ، المسار الذي سلكناه جعلنا نسبق القافلة .. قلت في نفسي : سنحرم من مشاهدة القافلة ، لكن عندما اقتربت السيارة من كمين بالوظة ذهب ذلك الظن فقد كانت هناك مجموعة من سيارات القافلة ونجحت في أخذ مقطع فيديو لها في هذا .. أحد سيارات القافلة كانت تجرها سيارة أخري وكان يبدو علي جميع السيارات الإنهاك ربما لطول الرحلة أو ربما للجو والطريق المغبران والمعتمان ، نبهني أحدهم بلهجة الخائف من الشرطة : يا عم متجيبلناش مشاكل مش ناقصين .. قال ثم أكمل : مش شايف فيه شرطه قد إيه !!!!! ، في كمين بالوظة هتف أحدهم بعد أن عبرناه وسألونا عن القافلة : " شوفت مدير الأمن !!!! .. عرفت بعدها لماذا كان ينبهني لعدم التقاط الفيديو .
طيلة الطريق لم أجد كما كنت أتوقع صفوف الناس تصطف علي الطريق لتحية القافلة ، قلت في نفسي أكيد خافوا من الأمن الذي كان يقف علي كل منفذ يؤدي الي الطرق الرئيسي أو ربما لان الوقت متأخر ، في بئر العبد توقفنا لينزل أحد الركاب ..كانت هناك سيارة واحدة يصف صاحبها بعيداً عن الطريق .. سألنا : شوفتو القافلة فأجبنا نعم ، سألنا فيه ناس علي الطريق قلنا لا ، لكنني لاحظت بعد أن عبرنا بئر العبد أن هناك سيارات متوقفة وقد رفعت غطاء موتورها ربما كحجة لمشاهدة القافلة ، في قرية الميدان كان هناك أربع أو خمسة أولاد يرقصون الدبكة فتفاءلت قليلاً ، عبرنا نقطة الميدان دون أن يفتش الأمن السيارة تماما كما حدث في كل الكمائن السابقة ، هم مشغولون : " مش فاضيين لينا " .. عندما وصلنا للعريش اختلفت الصورة تماماً فقد اصطف الناس علي جانبي الطريق يحيون القافلة وعرفنا أن هناك سيارات من القافلة سبقتنا ، وأن الأمن قسم القافلة الي مجموعات لتجنب الازدحام ، عبرنا العريش ، وفي كمين الخروبة وفي طرقنا الي الشيخ زويد فتشوا السيارة وطلبوا البطاقات الشخصية فعرفت أن القافلة ستقضي ليلتها في العريش ولن تعبر إلا في صباح اليوم التالي . وهو بالفعل اذ تعبر القافلة الشيخ زويد الآن وأنا أكتب تلك السطور
انتم تبع الرسالة ؟
egypt2007egypt 2 years ago