Alert icon
We're changing our privacy policy. This stuff matters.  Learn more  Dismiss

في مسألة التمييز ، لماذا لا نعدل فتأمن مصر ؟

Loading...

Sign in or sign up now!
2,493
Loading...
Alert icon
Sign in or sign up now!
Alert icon

Uploaded by on Jan 22, 2009

عدلت فأمنت فنمت يا عمر
العبارة أتذكرها ، أو لأقل بتعبير أدق : تطرق ذهني ، كلما قرأت أو سمعت بشيء يتعلق بالتمييز الجاري في مصرنا ، و مخاطر هذا التمييز على مصر.
التمييز الذي أعنيه ، ليس فقط هو التمييز الديني .
التمييز في مصر متنوع درجة تنوعنا ، و هو يمس كل فرد فينا ، فمادمت مصري ، و لم تكن من النخبة الحاكمة ، و الأقلية الشديدة الثراء ، فأنت بلا شك ضحية نوع أو أكثر من أنواع التمييز .
هناك تمييز بحق أبناء سيناء ، من بدو و حضر ، و التعامل معهم على إنهم مطعون في وطنيتهم و أمانتهم ، و هي تهم تكاد أيضا تنطبق على سكان محافظة مطروح .
مثلما هناك الإنطباع الذي ترسمه في الذهن وسائل الإعلام الرسمية عن البدوي في مصر ، بإتهامه بأنه إما زارع مخدرات أو مهرب لها .
هناك التمييز ضد النوبيين ، و تخوينهم كلما تحدثوا عن مأساتهم .
إذا طالب النوبي بحصته في أرض أجداده التي أستصلحت بمال الشعب كتعويض عن تضحياته الصامته لقرن و أكثر - تلك الأراضي التي وزعت على محاسيب السلطة ، بأنصبة عشرة آلاف فدان للمحسوب الواحد - فهو إنفصالي .
و إذا صرخ السيوي : أتركوا أرضي و أرض أجدادي لي و لأولادي من بعدي ، لا أريد مشاريعكم السياحية و مخططاتكم التنموية الجهنمية ، فهو عميل لجهة ما بالخارج ، و لا يختلف الحال عنه مع أبناء قبائل العبابدة و البشارية في جنوب محافظة البحر الأحمر ، و التي تنهب أراضيهم الساحلية لصالح مشاريع الأسرة الحاكمة .
و هناك التمييز بحق أبناء صعيد مصر ، و المعاملة المهينة التي يلقاها بعضهم ، و التمييز في الترقية في الرتب العليا في الجيش.
لا تظن كونك مسلم سني من أبناء بحري أو القاهرة مثلي ، إنك نجوت من سيف التمييز ، و بإستطاعتك أن تقف بعيدا ، تتألم لضحايا التمييز و تتعاطف معهم ، و في الآن ذاته تحمد الله في سريرتك إنك لست منهم .
لا ، أنت أيضا ضحية للتمييز ، فالتمييز أشكال ، و لكل مواطن منا الشكل الذي يناسبه الأمثلة كثيرة ، يصعب حصرها ، و لا أشك أن غالبية القراء قد قفز لأذهانهم وقائع و أمثلة أخرى كثيرة ، و مع ذلك فإن العجيب ، و نحن شعب بلد التمييز ، نسمع و نقرأ يوميا من إعلام السلطة عن مخاطر محدقة بمصر ، و عن أصابع تلعب لإشعال الجبهة الداخلية ، خاصة لو تحدث بعض ضحايا التمييز عن مشاكلهم ، و كأن علينا أن نتغافل عن البديهية الجلية أمامنا هو أن من يشعل الداخل المصري ، هي السلطة الحالية ذاتها .
على العموم ، لنا أن نطرح على السلطة هذا الإقتراح ، في شكل سؤال :
لماذا لا تعدلين ، فتأمن مصر ؟
لماذا لا تعطين كل صاحب حق حقه ؟ و لماذا لا يتساوى كل المصريين في الفرص و الحقوق ؟
إن الذي سيكون مسئولاً عن إنفجار الداخل المصري ، ليست أصابع خارجية ، كما يرددون ليل نهار ، بل أصابع مصرية خائنة لمصر ، لا تعرف إلا التمييز بي المصريين .
مصر ستشهد إنفجارا داخليا في ظل إستمرارية الأوضاع التمييزية الحالية ، لأن :

العدل أساس الملك ، و عندما يغيب الأساس ، ينهار الملك حتما
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
حزب كل مصر
11-09-2008

  • likes, 0 dislikes

All Comments

Adding comments has been disabled for this video.

0 / 00Unsaved Playlist Return to active list
    1. Your queue is empty. Add videos to your queue using this button:
      or sign in to load a different list.
    Loading...Loading...Saving...
    • Clear all videos from this list
    • Learn more