حركة "رشاد" حركة جزائرية بادر إلى إنشائها والدعوة لها مجموعة من الجزائريين الذين عرفوا بمعارضتهم المبدئية لنظام الحكم الذي تمخض عن انقلاب 11 يناير 1992 كمستقلين أو منضوين تحت أطر أخرى. ذلك أنه وبعد سنين عديدة من المعارضة تبين لهؤلاء أن يجتمعوا داخل حركة تكون بمثابة المحرك والمؤطر الجامع لقوى التغيير الشامل في الجزائر.
2. هل "رشاد" حركة مقاومة مسلحة؟
حركة "رشاد" حركة مقاومة غير أنها لا تؤمن باستخدام العنف سبيلا لذلك وإنما تتبنى أسلوب الاحتجاجات السلمية بما فيها من عصيان مدني وانتفاضات شعبية...
3. إلى ما تهدف حركة "رشاد"؟
تسعى حركة "رشاد" إلى تغيير جوهري شامل في الجزائر. تغيير ينهي استبداد الحكم وطبائعه ينتج عنه بناء وإرساء دعائم حكم راشد. يعيد للشعب عزته وأمانه وللوطن حرمته وسلامته وللإنسان - قبل ذلك - حريته وكرامته.
4. لماذا حركة تغييرية الآن؟
لقد مرت أكثر من خمسة عشر عاما على انقلاب كبار جنرالات الجيش على الإرادة الشعبية التي عبرت عنها انتخابات ديسمبر 1991، وأدت مغامرة الجنرالات تلك إلى كوارث عصفت بالجزائر ولا تزال، وعلى الرغم من تكاليف باهضة دفعها الشعب الجزائري ولا يزال، فإن النظام المخابراتي الذي وضع حكومة مدنية في الواجهة ظل يعبث بالجزائر دولة ووطنا ويتلاعب بمصير الجزائريين شعبا ومجتمعا.
وكان طبيعيا أن يولد الاستبداد المتمدد فسادا غير مسبوق هو آخذ في التعاظم وينذر بمصير كارثي للجزائر.
مصير ليس قدرا محتوما، ولكنه أصبح شديد الإحتمال، إذا لم يتداركه الخيرون من أبناء الجزائر، ومن ثم فإن حركة "رشاد" هي محاولة لوضع حد للاستبداد والفساد؛ ثم لبناء دولة العدل والحكم الراشد.
5. لماذا تعتقدون، أنتم في حركة "رشاد"، أن الشعب الجزائري يريد تغيير هذا النظام؟
إبتداء لأننا جزائريون، نشعر بنبض الشارع، نشعر بآماله وطموحاته، نتألم لما يصبه ولما وصل إليه وضع الأغلبية العظمى من الناس هناك.
يوميا تتحدث الأخبار عن احتجاجات وانتفاضات تقع في المدن والقرى الجزائرية، يوميا ينتفض الناس لهذا السبب أو ذاك، يوميا يغلقون الطرقات، يهاجمون رموز الحكم من شرطة وعسكر وإدارة و"منتخبين"، يوميا يحرقون البنايات والمقرات الحكومية...
يوميا يجتهد الناس على ضعف قدراتهم على رفض الواقع المأساوي الذي تمخض عن مقامرة 11 يناير 1992.
محاولات الناس هذه، على الرغم من أنها تقمع في غالب الأحيان قمعا دمويا، هي المؤشر على الأمل في تغيير مأسوية الواقع.
ثم أن الشعب الجزائري الذي خضع لاستعمار استيطاني مدمر لما يزيد عن 130 عاما لم يفقد الأمل يوما في التغيير وكانت انتفاضاته المحلية التي توزعت على عشرات السنين مؤشر على الانتفاضة العظمى التي مثلتها ثورة نوفمبر 1954 فتغير الواقع المأساوي.
إن مستقرئ الواقع والتاريخ يرى يقينا أن انتفاضة الشعب الجزائري التي ستنهي الاستبداد والفساد قد لاحت في الأفق.